فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 868

نيويورك عام 1993 .. قالت إن زوجها حالته الصحية تتدهور يوماً بعد يوم نتيجة أمراض مزمنة يعانيها مع عدم وجود إشراف صحي وطبي مناسب في سجنه الأميركي.

وكشفت في مقابلة نشرها موقع"شهود"الإخباري أن زوجها موجود في الحبس الانفرادي بعدما نقل أخيراً من المركز الطبي"روشستر مينيسوتا"إلى سجن على أعلى درجات الحراسة والأمن في كولورادو ومنه إلى سجن"سبرنج فيلد"وغير مسموح له بالزيارة نهائياً.

ومن جهته؛ أكد حسن مهندس الكمبيوتر والإحصاء, 24 عاما, نجل عبدالرحمن سوء الحالة الصحية لوالده ومعاناته من أمراض الشيخوخة.

وقال إن والده لا يعاني من فقدان الذاكرة وإن كانت حالته النفسية سيئة جدًا نظرًا للعزلة التامة المفروضة عليه وبخاصة عقب أحداث 11 سبتمبر، كما أن مرض السكر الذي يعاني منه وصل إلى حالة متأخرة بلغت درجة فقدانه لحساسية أطرافه في أصابع يده فلم يعد يستطيع القراءة أو الكتابة بطريقة (برايل) وهي المخصصة للمكفوفين وضعاف البصر كما كان يفعل من قبل بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم ومعاناته من أزمة صدرية حادة فضلاً عن انخفاض وزنه حوالي 80 رطلا مما يجعله يشعر دائماً بحالة من الضعف العام تعتريه.

وتحدثت عائشة عن زيارتها الوحيدة لزوجها في السجن الأميركي فقالت:"الأحوال في السجن سيئة ومتردية للغاية, وتسلط على الشيخ الضرير الكاميرات بالصوت والصورة طوال الـ24 ساعة يوميًا، كما يقوم زوجها بغسل ملابسه الداخلية".

وقالت:"لا يوجد معه من يقوم بإحضار الأشياء أو ترتيبها ووضعها في المكان الصحيح وليس معه من يكلمه أو يتكلم إليه طوال الليل والنهار وليس معه من يأنس إليه من الناس بحيث لا يوجد معه لا قريب مسلم ولا من يتكلم العربية ويبقى على ذلك طوال الليل والنهار".

وأكدت السيدة عائشة وجود تفرقة عنصرية في السجن من حيث المعاملة وقالت:"فإذا ما نادى أي سجين ضباط الحراسة أسرعوا له أما زوجي فيظل يطرق الباب لساعات ولا أحد يريد أن يقضي له ما يحتاج إليه".

وأكدت أن زوجها لم يصل الجمعة ولا الجماعة"منذ أن أتى إلى السجن الأميركي, رغم مزاعمهم عن حرية العقيدة والعبادة".

وأضافت أن"الأميركيين يصنفون زوجها ضمن المجانين، وحينما سألهم عن سبب ذلك أخبروه بأنه لا يوجد مكان غير هذا وذلك لإصابته بالأمراض النفسية، وهو العالم الأزهري الذي حصل على شهادة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى والذي دَرَسَ ودرَّس الإسلام قرابة أربعين عامًا".

وقالت إن زيارتها لزوجها كانت مسجلة بالصوت والصورة, مشيرة إلى أن الحراس أخبروهم"أننا لا نستطيع مصافحته بل وإن الزيارة بالكامل ستكون مسجلة بالصوت والصورة فأدخلونا من باب ودخل عبد الرحمن من باب آخر وقسموا الحجرة إلى نصفين بطاولة تجعل المسافة بيننا وبينه لا تقل عن مترين فلا تستطيع محادثته إلا بأن ترفع صوتك ليسمعك كل من يحيط بك من الحراس وغيرهم ممن أتوا بهم لمتابعة هذه الزيارة".

وعن القضايا السياسية التي اتهم فيها عبد الرحمن قالت السيدة عائشة:"لقد اتهمته سلطات الأمن خطأ في غمرة أحداث اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وما تبعها من أحداث أسيوط لأنه قد أفتى بحل دم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت