الأستاذ الشهيد سيد قطب بالصورة الدموية المختزلة في عقلية الباحث الغربي ومن يسيرون على دربهم المشين.
ثامناً: القول بأن الصراع بينه وبين النظام الناصري صراع سياسي بالمفهوم الذميم لهذا المصطلح وهذا تحليل إما ساذج وإما خبيث فصراع الأستاذ الشهيد كان صراعاً عقدياً وقد استبان له ذلك جلياً عندما عمل مع ضباط يوليو في أول الأمر خلال ثلاثة أشهر إذ ظهر أنهم حفنة من المارقين على الإسلام وعصبة من المتخلفين عقلياً ضررهم أكثر من نفعهم.
تاسعاً: تشويه البرنامج لشيخ الإسلام ابن تيمية من خلال أنه أفتى بناء على طلب من حكومة المماليك: بجهاد التتار الذين كانوا قد أسلموا!! والعجيب أن الذي يحلل لنا أحد ضيوف البرنامج من المستشرقين الإنجليز!! وفاتهم أن حكومة المماليك هي التي سجنت شيخ الإسلام وأنه لم يكن يحابي أحداً من هؤلاء السلاطين رغم أننا نتمنى في وقتنا الحاضر أن نحكم بهؤلاء المماليك! وأما أن التتار الإيلخانيين قد أسلموا نعم قد أسلموا ظاهراً ولم يلتزموا بشريعة الإسلام ولم يكفروا بشريعة جانكيز خان"الياسق"الذي جمعه له من كل ملة؛ عبارة عن خليط من التشريعات مثل القوانين الوضعية المعمول بها في العالم الإسلامي بدون استثناء.
عاشراً: نعتقد أن القول بأن شيخ الإسلام ابن تيمية كان يفتي بناء على طلب المماليك افتراء على ابن تيمية وتزوير فاضح للتاريخ .. لذلك فإننا نرى أن إبراز هذه المقولة مداهنة لحكام اليوم الذين هم أسوأ وأرذل من التتار .. والمقام لا يتسع لإثبات ذلك.
حادي عشر: القول بأن سيد قطب من الإخوان وليس منهم .. قولة حق أريد بها باطل! فهذه المقولة تم تمريرها بعناية بحث يكون غنم سيد قطب يعود لجماعة الإخوان وفي نفس الوقت لا يتحملون غرمه وأن ساحتهم بيضاء فالرجل خرج عليهم ولم يلتزم بمبادئهم وخاصة في حالة هجوم كراكيب العلمانية ونفايات الفكر اللاديني على دعوتهم بصفة خاصة وعلى الإسلام بصفة عامة.
ويصل هاني السباعي إلى الخاتمة مطالبا القائمين على قناة الجزيرة أن يصلحوا الخلل والعوار الذي بثه برنامج"الممنوعون"وأن يعيدوا الاعتبار لشهيد الإسلام سيد قطب إما ببرنامج آخر يكون أكثر جدية وأعمق بعداً في تناول سيرة هذا الجبل الأشم الأستاذ الكبير بحق سيد قطب. وإما اعتذار رسمي عن بثهم لبرنامج أقل ما يقال فيه إنه برنامج تافه ساذج. كما يطالب الغيورين من أهل الإسلام وخاصة أصحاب الأقلام الطيبة النافعة أن يذودوا عن حياض فكر هذا الصرح العظيم المتمثل في شهيد الإسلام سيد قطب .. وأن يتصدوا لهذه الحملات المشبوهة والمنظمة للنيل من فكر الأستاذ الشهيد سيد قطب ومن تياره الأصيل المدافع بحق عن الإسلام المقاوم لتيارات الاستكبار والغطرسة ومن وراءهم من طوابير أهل العلمنة وبعض الإسلاميين المنهزمين عقدياً وفكرياً ..
وفي الختام نقول: لقد ظلموا علم الإسلام سيد قطب حياً .. وها هم أولاء يظلمونه بعد استشهاده .. لكننا نعلنها مدوية إذا كانت حياته أطول من حياة شانقيه .. فإن حياته أيضاً أطول من حياة شانئيه ..
أنت أيضا يا هاني السباعي حياتك - إن شاء الله - أطول من حياة جلاديك ومحاصريك ..