كنت أتحاور مع أحد الأصدقاء مؤخرا .. وكنت أنتقده و أحتج على أي نوع من التقارب مع كفاية .. كنت أقول له أنها - رغم يقيني بإخلاص بعض المنتمين إليها والمخدوواليهود ليشقواد لكل الحركات التي ابتدعها الصليبيون الله-. ليشقوا بها الأمة .. هي الوطنية والقومية واليسارية والشيوعية والتنوير والإقليمية والرافعة زورا رايات الحرية - إلا لمن يقول لا إله إلا الله- .. وكانفيه: يق يقول أننا نشترك معهم في جزء من الطريق فلماذا لا نتعاون في هذا الجزء؟ فصرخت فيه:
-نحن نقول لا إله إلا الله .. وهم يقولون لا إله .. فهل تعد هذا اشتراكا في جزء من الطريق؟.
ورد الصديق غاضبا ومحذرا:
-أنت تسقط في هوة التكفير فاحذر ..
-فواصلت صراخي فيه:
-بل إن عدم تكفير الكفر كفر .. ثم أنني أكفر فكرا لا معينا!! ..
-لكنه تكفير على أي حال ..
-إذن .. سلهم: لن أقول لك سلهم هل يصلون ويصومون ويزكون ويحجون إلى البيت .. لا .. لا أقول لك ذلك .. بل أقول سلهم هل يعترفون بشرع الله وبالحكم بما أنزل؟ .. سلهم هل للدين مكان في برنامجهم السياسي .. بل سلهم أيهما يفضلون: أن يحكم البلاد مسلم أم أن يحكمها مسيحي .. سلهم .. واقض ما أنت قاض .. إنما تقضي هذه الحياة الدنيا.
حاشية4
الحرة
منذ أيام كنت أقرأ تصريحات ليبرالي اسمه شاكر النابلسي .. وشممت رائحة الخنازير .. كان الرجل يتغزل في قناة الحرة .. قلت لنفسي أن الخنازير - لا الطيور - على أشكالها تقع .. و أن الطير قد تتورط أحيانا في وليمة شيطانية مسمومة لا تليق بها.
قلت لنفسي أن قناة الحرة كالشيطان: تمجد الفاسق وتعلي شأنه .. لكنها بالنسبة للعابد تكتفي بفتنته وغوايته، حتى يسقط في الغواية، أو يسقط في عين محبيه ثم تلفظه بعد أن تسلبه بهاءه وتفقده تأثيره .. لا يفطن العابد المسكين أنه حين بدأ مع الشيطان - الحرة- قد حمل معها وزر"لا إله .."وقد سمعها الناس منه فانصرفوا عنه قبل أن يسمعوا تلفظه بباقي الشهادتين .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.