فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 868

انظر رحمك الله إلى الاستدراج! دخلوا في لعبة الانتخابات على قواعد ومرجعية أوسلو وهم يعلمون أن فلسطين ليست غزة والضفة الغربية! ورغم ذلك رضوا أن يقال رئيس دولة فلسطين! وإسماعيل هنية المرشح لرئاسة وزراء فلسطين! سبحان الله يتم اختزال فلسطين (المدينة الجديدة والقديمة) والقدس وحيفا وعكا وعسقلان وأم النور أرضها وسمائها وبحرها يختزل كل ذلك بضغط العدو الغاصب إلى مشروع دويلة (غزة والضفة الغربية وشارع آخر متنازع عليه) ويطلق على هذا السلخ دولة فلسطين!!

وأما ما يقال الحرية أولاً ثم تطبيق الشريعة! اللهم إننا برءاء من هذه العبارة! وكأن الشريعة الإسلامية تناقض الحرية! الشريعة الإسلامية التي حررت الإنسان من ظلمات الجهل والتخلف إلى نور الحق والهدى يقال عنها في آخر الزمان الحرية قبل الشريعة!! ألم يقرأ هؤلاء الاخوة كتاب الله ليتدبروا كيف حرر الله الإنسان بالشريعة الغراء التي جعلها الله نوراً يبدد ظلمات العبودية التي قمعت الإنسان وجعلته أسيراً لمخلوق مثله أو أضعف! العبودية التي قمعت الإنسان وجعلته يعبد حجارة أو صنماً من الحلوى أو يعبد ما يبول الشيطان في دماغه من أفكار وآراء ما أنزل الله بها من سلطان! افتحوا كتاب الله واقرؤوه بقلوبكم وعقولكم لتعلموا من الذي حرر هذه البشرية جمعاء!

قال الله تعالى في كتابه الكريم: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:257) وقال جل وعلا في محكم التنزيل: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) (الأنعام:1) وقال سبحانه وتعالى: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت