فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 868

الإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى تفصيل لكن أقول باختصار شديد:

مع احترامي لأصحاب هذه الدعوات فإنني لا أميل إلى هذا الرأي لأننا لو قلنا بخروج المجاهدين الصادقين من فلسطين إلى العراق مثلاً فإن العدو سيكون سعيداً بهذه الفتيا! فإذا كان الجهاد متعيناً على القادرين من أهل فلسطين فإنه جهادهم في العراق يكون فرض كفاية! معنى ذلك أن المجاهد من أهل فلسطين سينتقل من فرض العين (الجهاد في بلده المحتل) إلى فرض الكفاية (الجهاد في العراق المحتل) الذي هو فرض عين على القادرين من أهل العراق المحتل!! إلا أن يعلن أهل البلد المحتل أنهم غير قادرين على جهاد المحتلين ففي هذه الحالة يتعين على أقرب الديار المتاخمة لأهل تلك البلد فإن عجزوا عن نصرتهم فيتعين على الأقرب فالأقرب وهكذا. كما أن المجاهدين في العراق لم يعلنوا عن حاجتهم لعنصر بشري بقدر احتياجهم إلى مدد مادي ومعنوي بسبب الحصار المفروض عليهم من قوات الاحتلال وعملائهم، والدول المحيطة بالعراق! ولو أعلن المجاهدون بأنهم في حاجة لعنصر بشري فإنه يتعين على الأقرب فالأقرب وعلى القادرين منهم بصفة خاصة. الخلاصة لو أخذ أسلافنا قديماً بهذا الرأي القائل بخروج المجاهدين الصادقين من فلسطين مثلاً إلى غيرها من بلاد المسلمين الأخرى لما خرج الصليبيون من فلسطين والشام! إذن الحل في قول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران:200) .

أما السؤال الثالث:

أخيرا ماذا تنصح إخواننا المجاهدين في العراق؟

الإجابة:

أخي الكريم! إني لأستحي أن أنصح لمن يبذلون أرواحهم رخيصة لله رب العالمين! إني لأستحي أن أنصح من يذودون عن حياض إسلامنا العزيز! إني لأستحي أن أنصح مجاهداً وأنا قاعد الجسد، كسيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت