فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 868

للأسف الشديد لقد صدق أبو الطيب في تصويره لحال أهل مصر في زمانه:

وكم ذا بمصر من المضحكات *** ولكنه ضحك كالبكا

مصر التي توصف بقلعة الإسلام وكنانة الله في أرضه! مصر التي صدت الصليبيين والتتار وقهرتهم وجعلتهم أثراً بعد عين! لكن أي مصر هذه التي كانت توصف بمقبرة الغزاة؟! إنها مصر الإسلام التي كانت تحكم بالإسلام؛ مصر عمر بن العاص، والزبير بن العوام وعبادة بن الصامت! مصر صلاح الدين الأيوبي وقطز، وبيبرس، وقلاوون الذين نصروا الإسلام وأعادوا للمسلمين كرامتهم وهيبتهم!

أما مصر اليوم فهي مصر الفراعين! مصر محمد علي باشا وأسرته العلوية التي نحت الشريعة الإسلامية وزرعت العلمانية في مصر وغيرها من بلاد المسلمين! مصر عبد الناصر الذي سام شعب مصر سوء العذاب! مصر السادات الذي باع انتصار جيشه في حرب العاشر من رمضان بثمن بخس! مصر حسني مبارك لا بارك الله فيه الذي لا يرد يد لامس! لقد باع هذا المجرم البلاد والعباد، وسلم الجمل بما حمل لكل من هب ودب من أعداء الإسلام! وقد ارتكب حسني مبارك جريمة لم يرتكبها أسلافه المرتدون من قبل! حيث قام بتسليم النساء اللائي أسلمن إلى الكنيسة وتم حبسهن في دير وادي النطرون بمصر! وتم ذلك بمباركة شيخ الأزهر الذي يعلم حرمة تسليم المؤمنة إلى الكفار: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) (الممتحنة:10) . وقد كنت كتبت مقالة في هذا الشأن بعنوان (هل كان للأقباط دور في مقاومة المحتل) نددت فيها بموقف شيخ الأزهر المخزي في نصرة السيدة وفاء قسطنطين التي أسلمت وقبضت عليها قوات الأمن بأمر حسني مبارك شخصياً وإيداعها في دير وادي النطرون ولا تزال هي وعدة نسوة أسلمن تم حبسهن في هذا الدير المشئوم! فقلت تلك الفقرة من تلكم مقالتي المشار إليها: (النقطة الثامنة: محاضر الدولة وشيخ الأزهر) : في أيام الملك الصالح أيوب"كان في دولته نصراني"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت