فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 868

الضمانات وانها اصلاً تشكل لهم مشكلة قانونية - فحتى بريطانيا ستجد نفسها غير قادرة على منح مثل تلك الضمانات لمواطنين بريطانيين في السجون.

وفي اليوم التالي كتب سكرتير رئيس الحكومة يقول ان بلير لم يتخذ قراره بعد في شأن ان يكتب او لا يكتب رسالة الى مبارك.

وبعد ذلك بسبعة أيام تلقي وزير الداخلية مذكرة من مسؤولة في الوزارة تلفت نظره الى تطور في القضية: لقد تبيّن للبريطانيين ان الأشخاص الصادرة ضدهم احكام غيابية من محاكم عسكرية في مصر لا يسمح لهم باعادة المحاكمة اذا اعيدوا.

وفي 14 حزيران اتخذ بلير قراره في شأن ارسال الرسالة الى مبارك او عدم ارسالها, وقال انه أخذ علماً بالاراء المعارضة لارسال الرسالة الى الرئيس المصري لطلب الضمانات, لكنه لا يوافق على انه ليست هناك خيارات أخرى سوى الافراج عن الاربعة وقال انه يعتقد انه يجب الحصول على أي ضمانات ممكنة من المصريين وأخذ القضية الى المحاكم, فاذا رفضت هذه طلب الترحيل لا تكون الحكومة هي المسؤولة عن الافراج عنهم. وجادل بأنه يرى ان عليه ان يسعى الى ان يحصل من المصريين على تعهد وحيد فقط بأن الاربعة لن يُعذّبوا اذا رُحّلوا, وان الحصول على مثل هذا التعهد لا يجب ان يكون صعباً لأن القوانين المصرية تمنع التعذيب. وقال بلير انه يريد ابقاء الاربعة محتجزين, طالباً ابلاغه اذا كان هناك خطر ان تُجبر المحاكم على اطلاقهم فوراً.

وأثار موقف بلير تسارعاً في الاتصالات بين وزارتي الخارجية والداخلية. ففي حين قالت الداخلية ان عليها التشاور مع سترو كون ملف الترحيل في يده في النهاية, ردت وزارة الخارجية بالقول ان بريطانيا ستكون في وضع محرج اذا لم تصر على ان تحصل من المصريين على تعهد بعدم تنفيذ أحكام الاعدام (كون بريطانيا شاركت في تقديم مشروع قرار اوروبي امام لجنة حقوق الانسان يحتفظ بحق رفض طلبات الترحيل اذا لم يتم الحصول على ضمانات بعدم تنفيذ أحكام الاعدام للدول التي تطلب تسليم مطلوبين) .

وفي 16 حزيران التقى المسؤول الكبير في وزارة الخارجية ديريك بلاملي وزير الخارجية المصري والدكتور الباز ورئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان. وقال الباز وسليمان ان مصر لا يمكنها تقديم اي ضمانات جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت