خرجت أرواحهم في ذلك اليوم إلى سماء أفغانستان شاكية إلى ربها ظلم العباد وتقاعس أهل الإسلام عن نصرتهم! رحمهم الله جميعاً رحمة واسعة!
والسيدة أميمة حسن هي أخت الشهيد نحسبه كذلك شريف حسن الذي حكم عليه بالإعدام في قضية العائدون من أفغانستان عام 1992م ونفذ الحكم عليه بعد ذلك رحمه الله وأسكنه فسيح جناته! وشقيقها أسامة حسن محكوم عليه في قضية العائدون من ألبانيا، ولها شقيق آخر، ووالدها الحاج أحمد كان متهماً في قضية العائدون من ألبانيا، وولها شقيقة زوجة أحد قيادات جماعة الجهاد تم خطفه من ألبانيا ولا يزال في أحد السجون المصرية شديدة الحراسة!.
سادساً: تعتبر رسالة تطمين لأهلها ولذويها ولأهالي المجاهدين فقد قالت بالنص"لا تقلقوا علينا، فنحن بحمد الله في خير ونعمة من الله عز وجل، وقلوبنا وأرواحنا معكم، وإن تباعدت بيننا المسافات"أهـ، حيث اختفت أخبارهم تماماً منذ سنوات لدرجة أن بعض الأهالي قد اعتقدوا أن بناتهم وأخواتهم قتلن أو مغيبات في أحد السجون! لذلك أعتقد أن أكثر الناس فرحاً هي أسرة السيدة أميمة حسن وأسرة الدكتور أيمن بالطبع.
سابعاً: قد وجهت الرسالة إلى عدة شرائح مسلمة:
الرسالة الاولى إلى"أخواتنا الحبيبات المرابطات في أرض الجهاد في بقاع الأرض"أهـ.
لقد استحضرت من آي الذكر الحكيم، وعبق التاريخ مادة غنية للتثبيت وشحذ الهمم وذكرت شجاعة ورباطة جأش السيدة صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها ودفاعها عن حصن النساء يوم غزوة الأحزاب! وموقف السيدة أم عمارة رضي الله عنها حيث كانت تذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف قطعت يدها يوم اليمامة!
أما الرسالة الثانية التي وجهتها زوجة الدكتور أيمن:"أما رسالتي الثانية فلأخواتي المسلمات الأسيرات في سجون الطواغيت"أهـ.
وهذه لفتة طيبة للتأكيد على أن قضية أسرى المسلمين رجالاً ونساء لن ينساها المخلصون من أبناء هذه الأمة وعلى رأسها أهل الجهاد والرباط! وقد يقول قائل وكيف ستعلم الأسيرات في سجون طواغيت العرب والعجم بهذه الرسالة؟
أقول: إن الذي وصل لنا هذه الرسالة قادر على أن يبلغها لمن في غيابات السجون! فالذي وصل كلمة إبراهيم يوم أذن في الحج في صحراء قاحلة إلى الدينا بأسرها حتى أتاه