فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 868

ويسير على نفس المنوال"ح. فرويند"الذي يقول:

" (إن القوة تكون بالضرورة أداة السياسة الأساسية وأنها من مقوماتها الجوهرية. وعرف العنف بقوله:"سوف نطلق اسم العنف على القوة التي تهاجم مباشرة شخص الآخرين وخيراتهم أفرادًا أو جماعات بقصد السيطرة عليهم بالموت والتدمير والإخضاع والهزيمة)

نلاحظ أن التعريفات السابقة ذات التوجه الشيوعي تغفل إرهاب الأفراد أو الجماعات وتقصر التعريف على عنف الدولة بل وتخلط بين مصطلحي العنف والإرهاب وهناك فريق من الكتاب العرب يتبنون التعريف السابق للإرهاب مثل (سالم إبراهيم) وهو من نفس المدرسة ذات الميول الإشتراكية إذ يقول:

(وقد أظهرت الدراسات التاريخية أن الإرهاب الذي تمارسه أنظمة الحكم التي تسيطر على أساس التسلط والسيطرة أكثر بكثير من العنف الذي تمارسه الطبقات المعارضة. ويستشهد بقول الكاتب الأمريكي"مايكل كلير": [إن الولايات المتحدة تقف في نهاية الخط الذي يمد معظم الأنظمة الإستبداية في العالم بتقنية القمع) (العنف والإرهاب/المرجع السابق/ص89)

أقول: هكذا تتغاير التعريفات طبقًا لتباين المعتقدات والمنطلقات فوصف الكاتب الأمريكي"مايكل كلير"ذي التوجه الإشتراكي الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تقف في نهاية الخط الذي يمد معظم الأنظمة الإستبدادية في العالم بتقنية القمع مثل القنابل المسلة للدموع والعصاة المكهربة الصاعقة ومصفحات الأمن المركزي والطائرات المروحية والغزات السامة بالإضافة إلى حماية الأنظمة الديكتاتورية من انتفاضة شعوبها .. هذا لامراء فيه وحق لاينكره من اطلع على أصول السياسة الأمريكية وممارساتها في بقاع العالم .. لكن هذا الوصف لايصلح أن يكون تعريفًا منضبطًا للإرهاب .. فالكاتب"مايكل كلير"يعرف الإرهاب من منطلق الأيدلوجية الإشتراكية .. لأننا يمكننا في المقابل أن نقول: إن الإتحاد السوفياتي السابق وروسيا الحالية يقف وراء كل قمع وتهجير عرقي وتعذيب وحشي لدول وجماعات بأسرها وتاريخ روسيا ملطخ بدماء شعوب القوقاز التي قتلت في زمهرير صحراء سيبيريا .. ومحنة الشعب الأفغاني المسلم لم تمح من ذاكرة العالم .. وتدمير الروس للشعب الشيشاني المسلم شاهد على أبشع صور الإرهاب والعنف والقمع الذي تمارسه دولة قوية ضد دولة ضعيفة بل وضد مجموعة من الأفراد!! رغم أنهم يدافعون عن هويتهم ..

صفوة القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت