حقاً إنها بلد العجائب المقرفة! فمن قبل قال (لويس فرخان) زعيم ما يسمى بأمة الإسلام السود في أميركا إن الصوم في شهر ديسمبر أنسب وأفضل للمسلمين في أميركا بدلاً من صوم شهر رمضان الذي يأتي أحياناً في فصل الصيف!! ورغم هذا الكفر البواح، والإستخفاف بركن من أركان الإسلام (الصيام في شهر رمضان) يتعامل معه علماء المسمين في الأزهر وغيرها على أنه مسلم ولم نسمع من الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي بياناً أو فتوى يبين بطلان ما ذكره لويس فرخان لكنهم للأسف الشديد يبتسمون له ويفرحون بكلامه عن الصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه لأنه كان أسود، رغم أن الإسلام جاء للأبيض والأسود والأحمر والأصفر، ولا فضل لهؤلاء على هؤلاء إلا بالتقوى كما في الحديث الشريف. ولما سكت العلماء عن تهريج وعبث فرخان حول صيام رمضان في شهر ديسمبر بصفة مستمرة .. استمرأ اللعبة البنتاجون وطفق ينفخ في الكور .. وها نحن أولاء نرى بأم أعيننا امرأة تخطب وتصلى الجمعة وسافرة تؤذن وكأنهم يخرجون للعالم الإسلامي ألسنتهم ويقولون مستفزين مشاعر المسلمين (موتوا بغيظكم) .. مستغلين حالة الخوف من الإسلام التي يثيرها الأمريكان والأوربيون.
وإذا كان لا بد لنا من تعليق فإننا نقول إن هذه الصلاة باطلة .. وكل من صلى خلف هذه المرأة يجب أن يعيد صلاته إذا حضرها وهو جاهل الأحكام الشرعية .. أما من حضرها وهو عالم أن هذه الصلاة باطلة وأنه لا يجوز له أن يصلي وراء هذه المرأة لكنه جاء ليستفز مشاعر المسلمين فإنه لزام عليه أن يعلن توبته لأنه على شفا هلكة إن مات على ذلك .. لأنه قد وقع منه استهزاء بدين الإسلام العظيم إذ يقول الله تعالى (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) ونحسب أن بعض غير المسلمين قد شاركوا في هذه الصلاة بغية تكثير عدد المصلين ..
وفي الختام فإننا نوجه اللوم كل اللوم لعلماء المسلمين الساكتين عن الجهر بالحق والتنديد بهذا العبث ضد الإسلام وأهله. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: (إِنَّهَا سَتَاتِى