فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 868

شرعية غيبها أعداء الإسلام وأذنابهم عن حياة المسلمين! حيث انبرت هذه الثلة المؤمنة بإعادة الاعتبار إلى هذه المصلطلحات والأسماء والكنى والألقاب لتذكير المسلمين بتاريخهم التليد!

عود على بدء!

يفضل أنصار الجماعات الإسلامية الألقاب والكنى التي يشتهرون بها ويستمدونها من عبق التاريخ، وقد يرجع ذلك إلى التخفي والكتمان والسرية نظراً لطبيعة المعركة الشرسة التي تدور رحاها بين أهل الحق وأهل الباطل! لكن يبقى السؤال لماذا يختارون هذه الألقاب وهذه الكنى بصفة خاصة دون غيرها؟ والإجابة على هذا السؤال على النحو التالي:

أولاً: الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يطلق تلك الكنى والألقاب على بعض الصحابة كما فعل مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي دعاه بأبي تراب، والصحابي عبد الرحمن بن صخر الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يداعبه بقوله (أبا هر) لأنه كان يحمل هرة بين يديه، كما في صحيح البخاري: عَنْ أَبِى رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ لَقِيَنِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِى، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ، فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهْوَ قَاعِدٌ فَقَالَ «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ» فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ «سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ» . كما لقب بطل الإسلام فاتح الفتوح الصحابي خالد بن الوليد بسيف الله المسلول رضي الله عنه.

ثانياً: انطلاقاً من الحديث الشريف الذي رواه البخاري في صحيحه (المرء مع من أحب) ، فحب الجماعات الإسلامية للصحابة رضوان الله عليهم، وقادة الإسلام في التاريخ خاصة المشهورين بالبطولات والعلم عظيم فنجد من يتكنى بأبي حمزة تأسياً بعم الرسول صلى الله عليه وسلم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، ومنهم من يتكنى بأبي بكر تأسياً بخليفة المسلمين الأول الصحابي الجليل عبد الله بن عتيق (أبو بكر الصديق) رضي الله عنه، ومنهم من يتكنى بأبي حفص تأسياً بكنية الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه،، ومنهم من يختار كنية أبي مصعب تأسياً بالصحابي مصعب بن عمير رضي الله عنه، وبأبي صهيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت