بل إن الأمر المضحك المبكي أنهم ينادون أيضاً بحقوق الحيوان في الوقت الذي ينادي فيه الإنسان ذاته أن يعامل معاملة الكلب (بودول) الذي أطلقه الإنجليز على توني بلير!!
كان أحرى بالقاضي الأسباني أن يصدر قراراً بالقبض على رئيس وزرائه الذي شارك في حرب ظالمة ضد العراق. أولى له أن يحقق مع خوسيه وحكومته التي شاركت في قتل وتدمير الشعب العراقي في حرب الكذبة الكبرى التي اخترعها ذئاب البيت الأبيض!! لزام على هذا القاضي المستقل جداً! والمحايد جداً! أن يأمر بعودة الجنود الأسبان الذين ذهبوا إلى محرقة العراق ليقتلوا هناك بدلاً من الجنود الأمريكان بثمن بخس: دولارات معدودات!!
فبدلاً من اعتقال وتوجيه الإتهام للأستاذ تيسير علوني كان عليه أن يأمر باعتقال المشاركين في حصار وقتل أطفال ونساء وعجائزالعراق! بمعنى أفصح يأمر باعتقال الإرهابي الحقيقي الذي عاث في الأرض فساداً!! ومحل إقامته معلوم لدى القاضي جاراثون ومعاونيه!!
إذن لماذا يقبض على تيسير علوني في هذا الوقت بالذات أي ذكرى مرور عامين على أحداث سبتمبر .. هل السبب عقدة الفشل والشعور بالخيبة الذي خيم على ذئاب البيت الأبيض ومن سار على دربهم من مصاصي الدماء وأكلة لحوم البشر!
لماذا يتم القبض على تيسير علوني وربطه بهؤلاء المساكين السوريين الذين لا بواكي لهم! هؤلاء السوريون الذين قبض عليهم منذ سنتين في قضية أشبه بالحواديت لو قدمت إلى قضاء نزيه ما صمدت أمام دفاع المحامين بل قد يندد القضاة بالقاضي جاراثون الذي ضيع وقت المحكمة في قضية لا تقوم على ساقين!!؟! وهل اكتشف جواسيس جاراثون فجأة معرفة تيسير علوني ببعض هؤلاء السوريين المعتقلين؟! ولماذا لم يقبض عليه من قبل؟ هل مجرد صدفة؟! أم أن الأوامر صدرت إليه بمناسبة حلول ذكرى شهر أيلول الأسود الأمريكي! وخاصة أن قناة الجزيرة ماضية في تحديها لذئاب البيت الأبيض ومصرة على نشر الحقيقة في العراق وغيرها!
إن اعتقال الأستاذ تيسير علوني تأديب لقناة الجزيرة وتخويف مراسليها لكي يواروا سوأة الحقد الأمريكي وجرائمه في العراق وأفغانستان وفلسطين وسائر بلاد الإسلام التي تنزف دماً على أيدي حملة مشاعل الديمقراطية الغربية!!
إذن فتيسير علوني صيد سهل قدم قرباناً لجهة معلومة لإبلاغ رسالة لمن يهمه الأمر: نحن هنا!