وسنتكلم أيضًا عن هذه الديمقراطية التي صدّعوا رؤوسنا بها على مدار أكثر من ستين عامًا، ثم بعد ذلك تتهاوى وتنهار هذه الديمقراطية مع رشاوي الإمارات لديفيد كاميرون الذي أعلن هذا التقرير الخاص بالإخوان المسلمين أمس. فكل ذلك إن شاء الله سنحاول أن نعلق عليه.
يقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36] . الله بيّن لنا الأمر بكل وضوح! هؤلاء سيحشدون حشودهم وينفقون أموالًا طائلة، الله -سبحانه وتعالى- يقول بالفعل المضارع {ينفقون} إذًا هي ديمومة. فعل مضارع حاضر في أي وقت.
والله -سبحانه وتعالى- يتحدّاهم: {فسينفقونها} يعني سينفقونها فعلًا حقيقة لكنها ستكون عليهم حسرة. ولذلك على الموحّد المجاهد هذا المسلم المستسلم لربه أن يوقن أن هذه الأموال وهذه القواعد التي ينشؤونها في بلاد المسلمين، وهذه الترسانات من الأسلحة ستكون في يوم من الأيام غنيمة لأولادنا ولأحفادنا وللأجيال القادمة إن شاء الله مصداقًا لقول الله تعالى: {فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} أي أنهم سيُغلبون فعلًا في الدنيا، ثم بعد ذلك يُحشرون إلى جهنم.
هذه هي الحقيقة، هذه هي العقيدة التي يجب أن يُبنى عليها الفرد المسلم، وهي أن الله -سبحانه وتعالى- لم يخلق هذا الكون عبثًا، ولم يخلقه هكذا سدى، وأن كل من هبّ ودبّ يعبث! لا، ثق بالله -سبحانه وتعالى- أن الأمور لما تضيق تتسع فيما بعد.
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ... فُرجت وكنت أظنها لا تفرج
إذًا ستُفرج بإذن الله -سبحانه وتعالى- إنما هو الابتلاء ليميز الله الخبيث من الطيب.
• هل كانت مصادفة أن يأتي الجبير وزير الخارجية السعودي ويعلن هذا الحلف منذ يومين في باريس. تشكيل الحلف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب -وسنتحفظ على كلمة الإرهاب هذه- في باريس!
منذ متى كان الغرب شفوقًا ورحيمًا بنا ويتمنى وحدتنا وتجمعنا؟!