فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 868

إذا رضي الغرب على تجمعهم فاعلم أن تجمعهم شر مستطير بالأمة؛ لأن الغرب هو صاحب سايكس بيكو، الغرب هو صاحب التقسيمات والتمزقات، الغرب هو الذي تآمر على دول الإسلام، الغرب هو الذي حاربنا حروبًا صليبية طويلة. هل هذا الغرب سيكون حريصًا على أكثر من خمس وثلاثين دولة تتحالف عسكريًا؟! هذا التحالف العسكري يهدد الغرب نفسه بهذه الطريقة، لو أن المسألة هكذا.

إذًا بهذه المجموعة من الدول التي تُسمى بالدول الإسلامية وبغطاء إسلامي وبرئاسة السعودية، وأوباما صامت يبارك، وكيري مبسوط وفرح ومسرور، وباريس التي تحارب الإسلام ومجرد الهدي الظاهر ومجرد النوايا يحاربون عليها الناس ويستحضرون محاكم التفتيش ليحاربوهم. هل هم سيباركون أن يتحد هؤلاء جميعًا في خمس وثلاثين دولة والعدد يمكن أن يزيد.

عدد الدول المحسوبة على الإسلام زورًا طبقًا لإحصائية مؤتمر التضامن الإسلامي التي لا نسمع عنها إلا في المناسبات والموالد وللتنديد والشجب! حوالي ست وخمسين دولة. تخيل ست وخمسين دولة لو اتحدوا فعلًا واعتصموا بالله! لكن هم لا يعتصمون بالله هم يعتصمون بالشيطان الرجيم، يعتصمون بأمريكا، يعتصمون بأوروبا، يعتصمون بالشرق والغرب إلا الله لا يعتصمون به.

هذه الست وخمسين دولة لو انسحبوا من الأمم المتحدة لسقطت! فالخمس وثلاثين دولة يمكن أن تزيد لأن الحلف معناه الزيادة وأمريكا سعيدة.

هؤلاء الذين مزّقوا الدولة الواحدة، يعني كل دولة مهددة بالتمزق والتشرذم في بلام المسلمين. يعني عندك مثلًا دولة مثل المغرب ستجدها عبارة عن قنابل موقوتة لتقسيمها، ومشاكل بينهم وبين الصحراويين ومشاكل بينهم وبين الجزائر. دائمًا في كل دولة ستجد إثارة النعرات البربرية والإفريقية والزنجية والفرعونية والقبطية. الغرب دائمًا يزرع لك هذه الأقليات والنتوءات.

ثم بعد ذلك يرحب بهذا التحالف الإسلامي العسكري؟! إذًا ماذا وراء الأكمة؟ لماذا وافقوا وهم يريدون تمزيقنا أصلًا؟! يعني هم أصلاً يدعون إلى تمزيق العالم الإسلامي. أي مشروعات لوحدة حقيقية حتى بدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت