فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 868

عن الورود في الاجتماع فلو كان حقا متكئا على حقيقة فما بالهم لا يقضون بمثله في موارد الإعدام القانوني التي توجد في جميع القوانين الدائرة اليوم بين الأمم؟ وليس ذلك إلا للأهمية التي يرونها للإعدام في موارده، وقد مر أن الفرد والمجتمع في نظر الطبيعة من حيث الأهمية متساويان" [9] "

وتحت عنوان: (حيرة القوانين الوضعية بين الإبقاء على عقوبة الإعدام وإلغائها) يقول صاحب كتاب نظام التجريم والعقاب:"ولقد ثار جدل منذ زمن في ظل التشريعات الجنائية الوضعية حول عقوبة الإعدام، وهل تبقي عليها التشريعات الجنائية أم تعدل عنها. والواقع أن قانون المصلحة البشرية فحسب هو الذي يحكم التشريع الإنساني كله، فكل مجتمع له نظام معين وفلسفة معينة واقتصاد معين يحمي نفسه ومن بين وسائل الحماية عقوبة الإعدام ـ ودليل ذلك أننا نجد اختلافًا واضحًا في التوسعة والتضييق في هذه العقوبة في هذا العصر الذي نعيش فيه فبينما تجعل بعض الدول ذات النظام الرأسمالي هذه العقوبة قاصرة على بعض الجرائم كالقتل العمد مع ظروف معينة وجريمة الخيانة العظمى ـ نجد دولًا أخرى ذات نظام شيوعي أو اشتراكي تكثر من استعمال هذه العقوبة وتجعلها جزاء لجرائم عديدة كجريمة الرشوة والتزوير والمضاربات المالية كما في الاتحاد السوفيتي (سابقًا) كما أن الإعدام عقوبة مقدرة على جرائم التخريب والتآمر وعددها أكثر من 25 جريمة في رومانيا وأكثر من ذلك كله أن قانون العقوبات في تشيكو سلوفاكيا (سابقًا) تجاهل التقسيم التقليدي في الجرائم إلى جنايات وجنح ومخالفات واكتفى بالنص على أن الخطر على المجتمع هو المقياس الوحيد الذي يحدد العقاب على الجرائم ـ وهذا يصل إلى الإعدام في حالات عديدة كالإهمال والتخريب وعرقلة القرارات العامة أو اتخاذ موقف سلبي منها. وهذا تناقض في النظر والاختلاف في الأصول ذاتها يبرز لنا فضل الشريعة الإسلامية ـ ويكفي في هذا التناقض والخلاف أن نذكر أن عملًا تعاقب عليه التشريعات في بعض الدول (روسيا سابقًا) بالإعدام كالإضراب عن العمل تعده بعض البلاد الأخرى حقًا دستوريًا (إنجلترا ودول أوربا الغربية) ـ ونجد جريمة كتهريب النقد أو المضاربة فيه تعاقب عليه بعض القوانين بالحبس أو الغرامة يعاقب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت