فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 868

ثالثاً: ساحة الشيشان المنسية.

رابعاً: ساحة الصومال.

خامساً: الساحة الفلسطينية.

سادساً: الساحة العراقية.

سابعاً: صفوة القول.

أولاً: حكاية من ماض غير بعيد: القصر الحسن!:

هذه الحكاية باختصار عبارة عن حوار تم بين جدران زنزانة مكتظة بالمعتقلين الإسلاميين في سجن أبي زعبل بمصر عقب مقتل السادات عام 1981م وكانت جدران الزنزانة تضم بين جنباتها أفكاراً مختلفة لجماعات متعددة، وفي إحدى الليالي قام أحد الشباب وكان إخوانياً بإلقاء كلمة عقب صلاة المغرب؛ وذكر أن هناك قصراً حسناً منيفاً جميلاً وظل يصف سعة وحسن وبهاء القصر بأسلوب بلاغي شيق بحق! وظننا أنه يقصد الإسلام بهذا الوصف البديع لأنه المتبادر إلى الذهن! ثم بعد أن انتهى من وصف القصر وأخذ بقلوب الاخوة وهم يستمعون إليه بشغف! ثم استطرد قائلاً من دخل هذا القصر فقد فاز! ومن لم يدخله فلا يلومن إلا نفسه! إن هذا القصر حسن كل ما فيه حسن لأن الذي شيده البنا حسن! هذا القصر هو الإخوان المسلمون! فهاج الاخوة وماجوا وعلت الأصوات وتداخلت فلم يعد أحد يفهم شيئاً من اختلاط الأصوات! ثم هدأت العاصفة فقام العبد الفقير إلى ربه بإلقاء كلمة بسيطة وتوجهت بعدة أسئلة للأخ صاحب القصر الحسن! أنت قلت من لم يدخل هذا القصر فلا يلومن إلا نفسه! فما مصير من لم يدخله قبل ميلاد الشيخ حسن البنا رحمه الله؟! هل هم على الإسلام الصحيح أم هم أهل شرك أم هم أهل فترة! فضحك الاخوة لما قلت له: (أهل فترة) ! .. ثم قلت له: وما مصير أبي وأمي ومعظم أهالي المسلمين الذين لم يتشرفوا بالدخول في هذا القصر الحسن؟! وما حكم من رفض وأصر على عدم الدخول في هذا القصر الحسن؟! ولماذا يلومون أنفسهم؟ ألأنهم لم يدخلوا هذا القصر الحسن!

فلم ينبس ببنت شفة وظل يتعلل بأشياء غير صحيحة ورغم ذلك فيا للحسرة: لم يعتذر!

هكذا يختزل أنصار هذا التيار الإسلام في قمقم ضيق وزاوية صغيرة فطفق الإسلام العملاق حبيساً في ذلك القمقم! ولم يعد يستوعب الإسلام إلا أصحاب ذلكم القمقم! فصار الإسلام غريباً عن أهله! وأضحت عقيدة الولاء والبراء سلخاً مشوهاً لا يتعرف عليه الإسلام الذي بين دفتي المصحف وصحيح السنة المطهرة!

أضحت العاطفة لهذا الإسلام المهجن المستنسخ! هي الحكم! وصار هذا القمقم يتناسل إسلاماً أنبوبياً! وتم وضع هذا الإسلام الأنبوبي في حضانات خاصة لتقديمه للعالم على أن هذا المستنسخ الجديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت