هو الإسلام الحقيقي! سبحانك هذا بهتان عظيم! فليس لدى هذا الإسلام الأنبوبي المستنسخ مانع من أن يحكمه شيوعي/ملحد/نصراني/بوذي/شقي مريد/أي منحرف إلا الإسلام الذي بين دفتي المصحف!
قد يقول قائل ما علاقة هذا بأصل الموضوع؟!
نقول هذا هو أصل الموضوع إن هذا التيار بروافده المختلفة وتحت مسميات متعددة هو الذي اختطف الإسلام الذي بين دفتي المصحف وصحيح السنة الشريفة! وهذا سبب تلك الفتن والإحن المتوالية على المسلمين والحركات الإسلامية المجاهدة بصفة خاصة حيث يختزل أنصار هذا التيار الإسلام في جماعتهم! فصار الولاء للجماعة والبراء ممن يخالف الجماعة! ومن ثم فإن من لا يسير على دربهم وفي أطرهم الفكرية والمنهجية فلن يقبل منه! مهما أوتي من العقيدة الصحيحة والبلاء المبين والجهاد المجرد لله رب العالمين! لماذا لا يقبل منه لأنه لا ينضوي تحت رايتهم!
لكن قد يقول قائل: إن هذا التيار له بلاء وجهاد قديماً وحديثاً في فلسطين وبعض الساحات الأخرى والآن في العراق!
أقول: نعم كان ولا يزال لهم في هذه الساحات الجهادية من الشباب الطيبين الذي يحبون هذا الدين العظيم! لكن المشكلة في الأدمغة المتنفذة في هذا التيار! هم الذين يحرفون جهاد الشباب عن مواضعه! ويستخدمون جهاد هؤلاء الشباب لمصالح حزبية ضيقة! فيتعطل الهدف من الجهاد فبدل أن يكون لإعلاء كلمة الله صار لإعلاء شأن الحزب أو الجماعة أو للحصول على كرسي في مجلس يشرع بغير ما أنزل الله أو لمنصب في وزارة تحكم بقانون الشيطان وليس بشريعة الرحمن!
وماذا فعل قادة هذا التيار في الساحات التي تواجدوا فيها: ماذا فعلت حماس الجزائر تحت قيادة الشيخ محفوظ نحناح! تحالفت مع العسكر الفرنكفونيين ضد إخوانهم (جبهة الإنقاذ) التي كانت تؤمن بمعظم أفكار جماعة حماس في الجزائر لكن لأنها لم تخرج في مدرستهم ولم تكن تحت رايتهم! تحالفوا مع العسكر وكافأهم جنرالات فرنسا بمناصب وزارية لا تسمن ولا تغني من جوع! ولا يزالون يهرولون! ويستمسكون بهذا الفتات! أما عن حماس فلسطين فلها فقرة مستقرة في هذا الموضوع .. وحالياً أعلن عبر وسائل الإعلام عن تنظيم حماس العراق! صار هذا الاسم (حماس) الذي كان مرحباً بها إبان الانتفاضة الأولى وحتى الثانية! صار له دلالة عكسية تماماً! يبشر بانقسام وتشرذم خطير على الساحة العراقية!
أما عن جهادهم:
لقد شرع الله الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:244) وقوله تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) (النساء:76) وكذلك قوله سبحانه (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (لأنفال:39) .