الشريعة ودليل ذلك لما فتحوا كابل أخذوا نجيب الله وعلقوه على أعواد المشانق علانية أمام الشعب وأمام وسائل الإعلام المتواجدة في ذلك الوقت!
فماذا بعد؟! لقد هرب رباني ومسعود إلى وادي بنجشير! وفر دوستم إلى تركيا! وحكمتيار! إلى إيران!
وتربص الجميع بدولة طالبان الوليدة فقام أنصار التيار الوسطي جداً! بموالاة الشيوعيين السابقين وكانت لهم حظوة لدى موسكو وريثة الاتحاد السوفييتي المقبور! ووجهت لهم طلبان نداءات ووسطاء للرجوع والعيش في ظل الدولة الإسلامية الجديدة والتحاكم إلى الشريعة الإسلامية! فلم يكن من أنصار رباني وبطانته إلا التعالي والاستكبار والتحالف مع الاستخبارات الغربية وخصوصاً المخابرات الفرنسية التي كانت تتغنى ببطولة أسد بنجشير (أحمد شاه مسعود) ! وكانت تغدق عليه بالعطايا وعلاج أنصاره في فرنسا وإرسال الممرضات الفرنسيات إلى المناطق الخاضعة لنفوذه إبان الغزو السوفييتي وحتى بعد هروب مسعود إلى وادي بنجشير!
صنم بوذا:
ثم كانت حادثة صنم بوذا الذي قامت الدنيا ولم تقعد بسببه! حيث قامت الأنظمة المرتدة المغتصبة للسلطة في بلاد المسلمين باستخدام أنصار هذا التيار في تشويه الطالبان واتهمهم بالتخلف والجهل ووصموهم بمفردات قاموس الازدراء لدرجة أن بعض الناس ظن أن الطلبان هم من عجينة يأجوج ومأجوج! تطوع جماعة من علماء المسلمين بقيادة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي ومفتي مصر الأسبق نصر فريد واصل وآخرين! وسافروا لإقناع الملا عمر زعيم المتخلفين! وكان في مخيلة هؤلاء العلماء الموهومين أنهم سيفحمون الطالبان وأن الطلبان سينبهرون بالأدلة الدامغة التي ستنهمر من عمائم هؤلاء الأشياخ! وكانت المفاجأة أن كوكبة العلماء رجعوا بغير الوجه الذي سافروا به! فلقد علمهم الطلبان دروساً في حسن الأدب وحسن المناظرة وحسن التمسك بالأدلة الشرعية وحسن الاعتزاز بالإسلام! فكانت النتيجة أن الحكومة المصرية أقالت الشيخ نصر فريد واصل من منصب الإفتاء بعد أن صرح لبعض وسائل الإعلام تفهمه للأدلة التي تعتمد عليها طالبان رغم عدم دفاعه عنهم!
المؤامرة:
ثم كانت المؤامرة تتم على قدم وساق لإزاحة طالبان من سدة الحكم وكان برهان الدين رباني يعتقد أن الأمريكان ينصبونه حاكماً لأفغانستان! وأن سياف ربما يكون رئيس الوزراء! وأن الأمريكان سيقدمون لهم أفغانستان هدية لولائهم للأمريكان ولحريهم إخوانهم في الدين الذي يزعمون أنهم مستمسكون به! فماذا بعد؟! دمر الأمريكان أفغانستان! وجيء بتاجر دجاج! (كرزاي) لم يطلق رصاصة في حياته لقتال الروس وتم تنصيبه رئيساً لأفغانستان في حضور برهان الدين رباني وفهيم وسياف وتلكم العصابة التي أحلت قومها دار البوار! جلسوا صاغرين أذلاء وهم يستمعون إلى حامد كرزاي الذي صار أمثولة للعملاء الجدد وليحل محل أبي رغال في ضرب الأمثال! هكذا كان عاقبة الاستعلاء والتحالف مع أعداء الإسلام! ما ضرهم لو أنهم تحالفوا وانضووا تحت راية الطالبان! اليس رعي الإبل