فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 868

سياف ألف تحية أهديكها *** من أرضنا من منبع الإسلام

وفي ذلك الوقت كان حكمتيار مغضوباً عليه من قبل هذا التيار لأنه ضد مسعود! مع العلم أن حكمتيار (حزب إسلامي) لم يكن في حاجة إلى أموالهم لأنه كان ممولاً من الحكومة الباكستانية ومن القبائل الأفغانية فكان أكثر تنظيماً وكانت له شعبية جارفة في أفغانستان! أما عن مضايف الوافدين المجاهدين ومعسكراتهم فلم يعبا بها هؤلاء (التيار الوسطي المعتدل جداَ) ! لأنه بكل بساطة كانت لهم مضافات خاصة باعتبارهم من علية القوم!

لكن العجب العجاب! أنهم ضنوا بشبابهم على الذهاب لساحات القتال في أفغانستان واكتفوا بالنشاط الإعلامي وإرسال بعض قادتهم لاستكشاف الساحة كما في زيارة المرشد الأسبق الأستاذ حامد أبو النصر! وكان له شريط مسجل في تلك الحقبة استنكره كثير من الشباب! وكان للصحف التي يملكونها أو تكتب بلسان حالهم مثل (الدعوة) (والاعتصام) و (لواء الإسلام) في مصر، والإصلاح الإماراتية، والمجتمع الكويتية! دور كبير في تغطية ما يجري في أفغانستان!

وهكذا كانت تتلاطم أمواج بشرية من خيرة الشباب وخاصة في الفترة من 1986م إلى 1990م على ساحل ساحة الجهاد الأفغاني من غير التيار الوسطي جداً! هؤلاء الشباب الذين حملوا مشعل الجهاد في أفغانستان ورووا بدمائهم الطاهرة جلال آباد وخوست وقندهار وكابل وهيرات وغيرها! فمعركة (جاجي) في سنة 1987م شاهدة على البطولات الفذة للمجاهدين العرب! ومعركة جلال آباد التي استشهد فيها اكثر من سبعين مجاهداً عربيا من خيرة الشباب! ومعركة مأسدة الأنصار الشهيرة!

هؤلاء الشباب كانوا يقاتلون في جبهتين في وقت واحد في أفغانستان وكشمير! هؤلاء هم أنفسهم الذين وصفوا بقلة الفهم والتهور والجهل وفي النهاية تشويه الإسلام!

لقد تم إفساد الساحة الأفغانية بالريال السعودي عن طريق شق صفوف المجاهدين بتكوين أحلاف جديدة كما حدث للأسف مع (جمعية أهل الحديث) بقيادة الشيخ جميل الرحمن رحمه الله تعالى! حيث لم تكن الساحة في حاجة لأحزاب جدد! وكان سياف يمول من كل هذه الجهات من السعودية وأنصار التيار الوسطي جدا!

لما انهزم السوفييت وخرجوا من أفغانستان في عام 1989م، وحوصرت كابل ثم سقطت الحكومة العميلة في كابول في عام 1992م ودخل المجاهدون الأفغان مظفرين وشكلوا حكومة المجاهدين برياسة رباني! لم يطبق هؤلاء الأشاوس الشريعة الإسلامية التي كانوا يزعمون أنهم يقاتلون من أجلها وباسمها! فقد قام بخطوات في منتهى الغرابة تحالف مع الشيوعيين وعلى رأسهم عدو الإسلام السفاح المبير دوستم! وأثناء زيارته لمصر أعلن أنه على استعداد للقبض على المجاهدين المصريين وترحيلهم لبلدهم! رغم أنه لم تكن هناك أحداث عسكرية في مصر في تلك الفترة بهذا الحجم! وثالثة الأثافي أنهم تركوا عميل السوفييت نجيب الله في مقر الأمم المتحدة! ولم يطالبوا حتى بمحاكمته على ضوء الشريعة الإسلامية! وانشغل الاخوة الأعداء بالتحارب وجعلوا كابل وأفغانستان قاعاً صفصفاً! وانتشر قطاع الطرق ولوردات الحرب الذين عاثوا في أفغانستان فساداً! حتى قام الطلبان وكنسوا هذه العصابات المجرمة وشعر الشعب الأفغاني لأول مرة في حياته بالأمن والأمان وأن هناك حكومة حاسمة حازمة في تطبيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت