فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 868

ونسأل الله لهم أن يعودوا إلى عزة الإسلام لأنهم للأسف الشديد على خطر عظيم وليتأملوا قول الله تعالى: (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً) (النساء:139) .

سادساً: الساحة العراقية:

بعد غزو العراق عام 2003م كانت بداية دخول المجاهدين العرب على يد رجل واحد! رجل كأنه أمة! إنه بطل الإسلام وضرغامه الشهيد ـ نحسبه كذلك ـ المقدام أبو مصعب الزرقاوي المظلوم في حياته وبعد مقتله! الشيخ أبو مصعب الزرقاوي وضع اللبنات الأولى للعمل الجهادي التنظيمي في أرض الرافدين! سبحان الله! أبو مصعب الزرقاوي كان ينظم الصفوف ويبني صرح التنظيم ويخوض المعارك بنفسه ضد القوات الغازية في نفس الوقت الذي كانت فيه بعض القيادات الإسلامية العراقية تائهة حائرة من هول الصدمة التي أحدثتها القوات الغازية في أنفسهم! ثم رأوا بأم أعينهم كيف كان يتحرك هذا الرجل أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى في ربوع البلاد محرضاً أبناء العراق من أهل السنة على القتال وعلى القيام بواجبهم الشرعية وكان له القدح المعلى في معركة الفلوجة الباسلة! وكان في تلك الفترة يقاتل تحت مسمى تنظيم التوحيد والجهاد وكان الشيخ الجنابي يعرف ذلك جيداً وكان يتعاون معهم وقد ذكره الشيخان أبو مصعب وأبو انس الشامي رحمه الله تعالى بخير في بيانين لهما! وهذا ما أثار حفيظة المتابعين لإطلالة الشيخ عبد الله الجنابي وكنا نتوسم فيه أن ينصف إخوانه المجاهدين! والذي أدهشني بحق عدم ذكره للشيخ أبي مصعب الزرقاوي بأية كلمة ترحم! بل إنه ذكره في معرض التهكم عندما تكلم عن (حمراوي زرقاووي .. ) ! لماذا نكران الجميل وكفران الأخوة أيها المشايخ الأجلاء!

وإلى من يفتري على دولة العراق الإسلامية نردد معهم قول الشاعر:

وهبكَ تقولُ هذا الصبحُ ليلٌ *** أيعمى العالمون عن الضياءِ

وإذا كان لنا من تعليق على هذه الأحداث الأخيرة فإننا نمسها مساً خفيفاً:

مما لا شك فيه أن هناك تناغما تم في الآونة الأخيرة ضد دولة العراق الإسلامية على النحو التالي:

(أ) جولات الشيخ حارث الضارية المكوكية إلى الدول العربية وحلوله ضيفاً لدى رؤساء هذه الدول! مع غمزه ولمزه في الدولة الإسلامية من طرف خفي وبالتصريح أحيانا! نفس هؤلاء الرؤساء الذين تآمروا على غزو الشعب العراقي وقتله أبنائه! نفس هؤلاء الرؤساء الذين كانوا يحتضنون المعارضة الشيعية التي تحالفت مع الأمريكان في احتلال عاصمة الرشيد! نفس هذه الفصائل الشيعية التي كانت معززة مكرمة في هذه الدول! وها هو ذا الشيخ الضاري يثق في نفس هذه الحكومات العميلة التي دمرت بلاده! وصدقت العرب في قولها: كيف أعاودك وهذا أثر فأسك!

(ب) حوار برنامج بلا حدود مع الدكتور إبراهيم الشمري الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي! مع هجوم مباشر على دولة العراق الإسلامية! وصوته الذي يقطر منه الاستعلاء على إخوانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت