علم، وصار معبود القوميين ثم جاء من بعده"مشيل عفلق"وصارت هناك أصنام لهذه القومية أو لهذا الدين الجديد.
هذه خلاصة القومية أنها جاءت مع هؤلاء المسيحين، واقرؤوا إن شئتم كلام الرجل المسيحي لبنان الأصل هو كان كاثوليكيًا الدكتور فيليب حتّي وأخوه حبيب حتّي كان راهبًا أيضًا، كل هؤلاء أصلهم قساوسة، كان كاثوليكيًا تحول من الكثلكة إلى أن صار بروتستانتيًا بعد أن ذهب إلى أمريكا، ثم حمل مشعل هذه الدعوة التبشيرية وظل القساوسة، قساوسة الغرب وقساوسة الشرق يعملون على قدم وساق في جميع ربوع العالم الإسلامي، حتى إنهم أوجدوا مدرسة تبشيرية في إسطنبول نفسها وفي سوريا وفي القاهرة، وفي مدينة حلوان أيضًا أنشأوا مدرسة تبشيرية، وكل هذا الهدف منه تنصير المسلمين، ولما عجزوا اخترعوا هذه الشعارات التي كانت شائعة في أوروبا.
وأنتم تعلمون أن فكرة القومية في أوروبا أيضًا -لتبسيط المسألة- ظهرت مع وجود الدول القوية، هكذا الدولة القوية تأكل الدولة الضعيفة بحجة القومية أو تضمها إليها، إذًا لو كانت الدولة القوية قوية أيضًا لما استطاعت ولما تكلموا عما يُسمى القومية، هذه القوميات ظهرت نظرًا لوجود دول قوية كانت تبتلع الدول الضعيفة، ولذلك كان هناك بعض الدول تختفي من الخريطة أحيانًا في التاريخ القديم بسبب ما يُسمى بهذه القوميات، إذًا هذه القومية هي الهدف منها ضرب الإسلام العريض العالم الكبير هذا.
وانظر إذا شئت إلى هذه القومية أيضًا في صورتها الأخرى، هناك رجل أيضًا أضرَّ بالمشروع الإسلامي رغم أنهم كانوا يمجِّدونه في كتب الدراسة ويقولون عنه حامل مشعل الثورة الكبرى والثورة العربية هو الشريف الحسين بن علي، هذا الرجل كان طامعًا غادرًا غدر بالعثمانيين وشعر أن العثمانيين سيضعفون وأن الدولة ربما ستنهار فإنه تقرب إلى الإنجليز لأن الأتراك كانوا حلفاء مع الألمان والألمان أعداء للإنجليز، فتقرب الرجل إلى الإنجليز بحجة أن يعينوه حاكمًا أو خليفة في المستقبل لمنطقة الحجاز وسوريا والشام والعراق، كل هذه المنطقة يكون هو حاكمًا لها، وفي الآخر كما تعلمون فُضح المشروع باتفاقية سايكس بيكو وجاءه الصدر الأعظم في تركيا، والبلاشفة في سنة 1917 نشروا الوثيقة الخطيرة التي تخدع هذا الرجل، ورغم ذلك يأتي بالوثيقة بعد أن نشروا له الوثيقة، قال: يذهب إلى السفير البريطاني هل هذا صحيح ما جاء في هذه الوثيقة؟ أنتم خدعتمونا؟ أنتم قسَّمتم