فهرس الكتاب
أنت صاحب مشروع فاشل ومهزوم دائمًا، تذهب إلى اليمن في هذه الفترة، لماذا لم تذهب بجنودك هذه إلى فلسطين وهي بجوارك؟! هؤلاء الآلاف من الجنود المصريين انظر ماذا فعل: استغل الدين أيضًا وجعل شيخ الأزهر يفتي فتوى لما تململ الناس في مصر ودأبوا على أن الذي يحدث مقتلة عظيمة فقال الناس هناك والعلماء أن هذا القتال حرام لا يجوز قتل المسلمين في اليمن وأهل اليمن أهل إسلام ولا يجوز قتالهم ولا قتلهم، فخرج شيخ الأزهر بفتوى أن جهاد الجنود المصريين في اليمن هو جهاد في سبيل الله ويحرم من يقول غير ذلك، وهم شهداء، من يقتل منهم شهيد!!.
انظر هذا التدليس والتزوير التاريخي لبطل القومية العربية! ظلَّ من سنة 1962 في مستنقع اليمن، ثم حدثت الهزيمة النكراء له في 67 وضاع كل شيء وضاعت البلاد وضاع العباد وباعوا الأراضي وانتُهك عرض فلسطين بسبب هذا الرجل، ولكنهم يمجّدونه!
بدَّد ثروات الأمة في أفريقيا وفي حروب الكونغو، تمجيدات ذاتية، وهناك تحالفه مع يوغسلافيا وغير ذلك، دائمًا مع كل خاسرة ومع كل مصيبة يتحالف معهم، حتى إن الصين عندما كانوا يدمرون المسلمين في تركستان وغيرها كان يتحالف معهم ضد المسلمين.
إذًا أي قومية وأي عربية لهذا الرجل؟! هذا الرجل وأمثاله جلبوا لنا العار والشنار في الأمة، ورغم هزيمتهم السياسية إلا أنهم ورَّثوا لنا أشياء في القاموس الإعلامي في منتهى الخطورة، هذه الأشياء ترى أن البلد الواحد تجده منقسمًا على نفسه، تجد أهل الجنود يعيِّرون أهل الشمال، وأن أهل الشمال ناس متفتّحون، وأن أهل الجنوب ناس منغلقون، وهذا صعيدي، وهذا بحري، وهذا لبناني جنوبي، وهذا لبناني بيروتي، وهذا شمالي .. ، هذه التقسيمات الموجودة هؤلاء أهل المشرق وهؤلاء أهل المغرب وكل واحد له فضيلة عن الأخرى، وهذه النعرات التي أحيوها، تجد الاحتفالات والتمجيدات، وليتهم يحتفلون بهذا بل تجد العجب، أنتم تتكلمون عن العربية فلماذا تُحيون نعرات الفراعنة؟! الفراعنة ما كانوا يتكلمون العربية، إذا كنتم تحبون العرب وتنشرون كتب العرب لماذا تنشرون وتمجدون هذه الأعياد وهذه المناسبات كيوم وفاء النيل وهذه الفرعنة المنتشرة في القاموس الإعلامي مثلًا المصري؟ هذه الفينيقية التي يقولون لأهل لبنان أنتم فينيقيّون، يبتترونهم ويخلعونهم ويسلخونهم عن أصلهم