فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 868

عمّت جميع البلدان العربية وغيرها، والسؤال هل ترى أن الصحوة الإسلامية بمفكريها قامت بالدور الحقيقي في محاربة التيار القومي؟

إجابة الشيخ: جزاك الله خيرًا على السؤال القيم، أريد أن أنبه على أن هذه القومية، لأن هناك بعض الناس يتكلمون في بعض الفضائيات ويقولون إن القومية انحسرت أو أن الصحوة الإسلامية كانت رد فعل لهزيمة القومية في مشروعها السياسي، الصحوة الإسلامية مجازًا هذا الاصطلاح أو المشروع الإسلامي أو النهضة الإسلامية، هذه ليست ردّ فعل للقومية؛ لأن المشروع قبل حتى أن يعتلي القوميّون الحكم، يعني لما بدأ المشروع بعض الذين حاولوا أن يجدِّدوا رغم تحفظاتنا عليهم مثل الأفغاني والشيخ محمد عبده وغيرهم، هذا المشروع قبل أن تقوم للقومية قائمة أصلًا، لما قام الشيخ حسن البنا أيضًا كان قبل القومية، قبل هذا المشروع أصلًا، يعني مشروع تجديد هذا الدين كان في ظل مقاومة وجهاد الاستعمار في العالم الإسلامي، هناك هجمة صليبية كانت في العالم.

وطبعًا هؤلاء القوميّون لما حكموا كان العدو الأول لهم هم هؤلاء الذين يريدون عودة المسلمين إلى الإسلام وعودتهم إلى دينهم فحاربوهم بقوة، فهنا تمسّك الشباب بدينهم وهنا ظهرت بين حين وآخر وبين فينة وأخرى هامش ما يُسمى بالحريات التي يطلقونها؛ لأن الإسلام مفطور به الشعوب وهو دين فطري لدى الشعوب فهو ليس من كوكب آخر، هو من نفس هذا الشعب، ولذلك لما يقتلون جيلًا ويسجنونهم أو يضيقون عليهم يظهر جيل آخر، وهكذا، هذه الصحوة لأنها مَفْرَزة ومَفْرَخة من الإسلام الأم الأساسي.

أما القوميون هؤلاء بعض العلماء المسلمين تصدوا لهذا المشروع من الناحية الفكرية، هناك أولًا بعض العلماء الذين قاموا بالتصدي قديمًا لهذا المشروع وهذه الفكرة الخبيثة، وكانت بصفة خاصة حتى لن نقول من العلماء فقط، يعني بعض علماء الأزهر تصدّوا لهذه الفكرة قديمًا، مثل الشيخ شمس الدين الإمبابي وغيرهم رغم أنهم كانوا أشبه بالصوفية، ولكنهم تصدّوا لهذه الفكرة، ثم نجد بعض الناس الذين أنشأوا أحزابًا مثل مصطفى كامل رغم أنه كان مولعًا بالمصرية والمصريين وعاشقًا لما يُسمى المصرية، ولكن الرجل كان ينطلق من منطلق ديني، من منطلق ولائه لدولة الخلافة الإسلامية، ولذلك تصدّى وكشف عوار هذا المشروع الضيق لأحمد لطفي السيد والذي يُسمى أستاذ الجيل، هم يمجّدون هؤلاء الأصنام دائمًا، أحمد لطفي السيد هو صاحب مقولة:"مصر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت