إعلامياً! فهذه الوثائق التراجعية دليل ضعف وانهيار وليست دليل شجاعة ورشد! فلا يزال الشيخان عبود وطارق في السجن! ولم يتغير النظام في بطشه وجبروته وصلفه! ولا يزال الإسلام أسيراً لدى هذه الأنظمة! فما الذي تغير بالضبط؟! وأين هذه القوة؟! وحتى المشايخ الذين تراجعوا وانسلخوا! أسرى في بيوتهم! ولا يثق النظام في منحهم حرية الكلام ولا يستطيع أي واحد منهم أن يتحدث مع وسائل الإعلام أو يتنقل من من قرية لأخرى إلا بموافقة أمن الدولة! فأين هذه القوة وهذه الشجاعة!!
الموقف من تنظيم القاعدة وتأييد قتال العدو البعيد
(4) قال الشيخان:""إن الدعوة إلى وقف كل أشكال الصراع المسلح داخل المجتمعات الإسلامية تؤكد أيضا دعم وتأييد المجاهدين في كل بقاع العالم الإسلامى المعرضة للاحتلال أو العدوان أو الاضطهاد، لأن تأييدهم واجب كوجوب الصوم والصلاة". الشروق."
وقال الشيخان أيضاً:"أما عن موقفنا من تنظيم القاعدة فإننا نعلن تأييدنا للجهاد المشروع الذي يديره في بلدان العالم الاسلامي المعرضة للإحتلال أو العدوان، بل أن جهاد القاعدة في هذا المجال هو محل تقدير واحترام من جميع المخلصين في الأمة، وأننا علي أتم استعداد لأن ندفع حياتنا ثمنا للدفاع عن هذا الجهاد المشرف والذي نعتقد أنه يلقي كل تقدير واحترام من مخلصي الأمة. كما نتمني علي قادة التنظيم أن يقوموا بمراجعة استراتيجيتهم الساعية لنقل العمليات المسلحة داخل بعض بلدان العالم الإسلامي وذلك لأنها قد وقعت بالفعل في العديد من المحاذير الشرعية التي تعذر تفاديها كما أنها لم تحقق النتائج المرجوة منها فضلا عن أنها تربك وتشتت جهود المقاومة"أهـ (الشروق) .
أقول: نلاحظ أن التراجعات السابقة كوثيقة الدكتور إمام تبارك أيضاً مقاومة المحتل الأجنبي كما في العراق وأفغانستان وفلسطين بالطبع!! وهذا نفس ما يراه الشيخان آل الزمر في تأييدهما لجهاد المحتل الأجنبي! أي مباركة العدو البعيد! أما القريب! فالحذر كل الحذر!
ويحتج عليهم مخالفوهم بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:123) . قال الألوسي:"لأنه من المعلوم أنه لا يمكن قتال جميع الكفار وغزو جميع البلاد في زمان واحد فكان من قرب أولى ممن بعد، ولأن ترك الأقرب والاشتغال بقتال الأبعد لا يؤمن معه من الهجوم على الذراري والضعفاء، وأيضاً الأبعد لا حد له بخلاف الأقرب فلا يؤمر به، وقد لا يمكن قتال الأبعد قبل قتال الأقرب"أهـ (الألوسي: روح المعاني/ دار الكتب العلمية/ بيروت/1425هـ/مج4 ج6 ص47.) .