بصراحة يعني، ولكن حدث نفور بعد عندما تحولت الحركة الاسلامية الاصلاحية التي هي «الاخوان المسلمين» ، فالاصلاحي هذا تحول بعد ذلك نفور بقية اشبه بمعارضة، وتم استبعاد كثير من قادة هذه الحركة من خارج القصر، وتم التعامل معهم عن طريق الوسيط الذي هو شبه متعاون مع الطرفين الشيخ عبدالله الاحمر، فلذلك حظ هذه التيارات، حظ الاخوان وحظ الحركة الاسلامية السياسية الاصلاحية في اليمن اكبر من حظها في مصر وفي سوريا، لا يوجد مقارنة بينها وبين سوريا مثلًا ولا يوجد مقارنة بينها وبين مصر، نعم فيه جماعة قوية لكن لها حدود اقصى ما وصلت إليه 88 عضوًا في البرلمان، لكن الحركة الاسلامية الاصلاحية للاخوان في اليمن لها جذور ولها معاهد اسلامية، غير متوفر هذا في جميع الدول العربية على الاطلاق، لا يوجد معاهد اسلامية يشرف عليها الاخوان مثلما كان يحدث في اليمن، نعم المكاسب احيانًا تقلص احيانًا، مسألة تغيير المناهج، الضغوط الاميركية، لكن الدولة تلعب لعبة توازنات ايضًا كما حدث من زيارة الرئىس علي عبدالله صالح لجامعة الايمان وهو يعلم ان الشيخ الزنداني مطلوب اميركيًا وان هذه الجامعة عليها العين، فهو نوع من انواع التجاذب السياسي، وانا اعتقد انه رغم كل المكاسب أو انها خسرت بعد نتيجة الضغوط الاميركية، لكنها إلى حد كبير هي افضل من غيرها في الدول العربية جميعًا لاننا لا نسمع في اليمن افواج المعتقلين من الحركات، حركة الاخوان المسلمون الذين يدخلون السجن ويخرجون ويدخلون مثلما يحدث في مصر مثلًا أو مثلما يحدث في سوريا الذين يدخلون ولا يخرجون اصلًا حتى في الاردن الشقيقة أو يكاد يكون مقاربًا نظرًا لكثرة الفلسطينيين ولحساسية القضية الفلسطينية، فيها اخوان عدد كبير جدًا من الحركة الاصلاحية الاخوانية وهم في البرلمان، ولكن الحركة في الاردن تتقلص كثيرًا تخسر كثيرًا، الدولة عليها ضغوط كثيرة لدرجة انها تسن قوانين ارهاب وقوانينًا لتقليل حجم هذه الحركة ومن وراءها، وخاصة ان معظم الاردنيين اصلهم، يعني نصف الشعب يكاد يكون فلسطينيًا، ولكن الوضع في اليمن إلى الآن هو افضل من اي وضع اخر خاص لحركة الاخوان المسلمين أو سمها حزب الاصلاح، سمها تحت اي مسمى مهما تشعب، فإن وضع الحركة الاسلامية الاصلاحية هي افضل من غيرها، اما الحركات الاخرى اذا قارنا وضع اليمن الجغرافي شبيه بوضع افغانستان مثلا، فيها حركات جهادية قوية جدًا، معظم الذين كانوا يذهبون إلى افغانستان، كان شباب كثير جدًا من الجزيرة العربية ومن السعودية ومن اليمن، عدد كبير جدًا وشعب مسلح اصلًا لا يحتاج إلى كثرة تدريب، فعندك شباب كثير في الجبال، ربما يكونون هادئين إلى حد ما الآن نتيجة الضغوط الامنية والمكثفة، لكن هذا لا