فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 868

يقلل من قوتهم الصامتة، ربما يكونوا موجودين، ولكن لا يريدون ان يخوضوا حربًا وهم يعلمون انهم ربما يخسرونها في الوقت القريب، فعندك العديد من الحركات السلفية موجودة، منتشرة عندكم بقوة، وكان رائد التيار السلفي النظري في اليمن قريبه تحالف مع الحكومة، يعني الشيخ فيصل بن هادي الوادعي كان زعيمًا للتيار السلفي النظري، السلفية النظرية وليس السلفية الجهادية، لانه كان ضد هذا التوجه، وكان هو ايضًا ضد الاخوان، له كتاب اسمه المخرج من الفتنة، وتكلم فيه وكان دائمًا على عداوة مع الاخوان، ولكنه يتحالف مع النظام في النهاية .. النظام الذي كسب كل هذه التيارات سواء اخوان أو سلفية أوحتى الجهاديين، الآن الذين في السجون أو خارج السجون أو في القبائل، يعني كل هذه التيارات جميعها ينصب في صالح النظام في النهاية، لأن النظام يتعامل معهم احيانًا بشخصية الدولة القوية، واحيانًا يتعامل معهم باسم القبيلة والصاحب والصديق، فيستطيع يدغدغ المشاعر ويهديء ويروض هذا ويتعامل مع ذاك، انا اعتقد اليمن تجربة فريدة وغريبة وعجيبة، فعلًا هي نموذج عجيب، بالنسبة لهذا لا تقارن بأي تجربة موجودة في الدول العربية الاخرى نتيجة الطبيعة القبلية والطبيعة السياسية، وطبيعة الجغرافيا لها عامل كبير جدًا في هذا البلد، اضافة الى انه الشعب الوحيد الذي يكاد يكون في العالم العربي هو الوحيد المسلح حتى تقليديًا هكذا ولا يستخدم السلاح، بمعنى العنف الذي يخوف الاميركان، يريدون مثلًا نزع اسلحة الشعب اليمني، لكن على مدار مئات السنين، وهو مسلح بالخنجر هذا ويعتز بهذا الاسلوب بالكلاشنكوفات وجميع هذه الاسلحة، ومع ذلك فإن هذا الشعب لم يرتكب حدثًا يتخلى به عن جزء من هويته الاسلامية، ولجأ إلى الشيوعية ليبدأ بالعنف من الشيوعية وهي التي بدأت في اليمن، هم الذين تسببوا في القتل والدمار الذي حل باليمن الجنوبي، هم الشيوعيون، اذًا لما كانت الهوية اسلامية بحتة، ما كان يوجد هذا العنف وكانت عبارة عن مشاكل شخصية أو فردية أو عائلية أو قبلية وهي تحل بعد ذلك باسم القبيلة، فالقبيلة ساعدت الدولة، بالعكس الدولة والقبيلة انا لا احب ان الدولة تنهي، بالعكس الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا نؤتى من قبلكم، وكان يشجع كل قبيلة، اذًا مسألة تفتيت القبائل، وان تدميرها هذا ضد حتى التوجه الاسلامي، لان كل قبيلة بالعكس سوف تكون مسؤولة عن افرادها وعن اتباعها وتكون مسؤولة امام النظام، لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال: اتوني بعرفائكم يعني نقباء، يعني ناس نعرفهم لكي نتعامل معهم وهم القبائل .. اذا هذه التجربة تجربة اليمن تحتاج إلى دراسة كبيرة، ليست عرضًا في كلمتين في هاتف، تحتاج إلى دراسة، وانت فعلًا فاجأتني، بصراحة ان احدًا يتكلم دائما، تتكلم عن الحركات في مصر باعتبارها اكبر دولة ولها تأثيرات فكرية كثيرة، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت