وقد كان الكاتب العلماني عادل ضاهر أكثر جرأة ووضوحاً منك ومن غيرك في إفصاحه عن علمانيته بالمعنى الغربي الدقيق-اللاتيني- فقد أساءه كتابت هؤلاء العلمانيين العرب الذين يسيرون على منهج التوفيق والتلفيق فنقدهم في مقدمة كتابه (أسس الفلسفة العلمانية) قائلاً: (والأخطر من هذا تدليلاً على تراجع الفكر العلماني عندنا مانشهده من محاولات حثيثة من قبل المفكرين العلمانيين لدعم موقفهم عن طريق اللجوء إلى الإسلام نفسه- القرآن والسنة- غير مدركين أنهم إنما يقدمون بهذا أكبر التنازلات للحركة المناوئة للعلمانية وأنهم -وهذا هو الخطر- يناقضون أنفسهم أيما تناقض إذا يجعلون النص الديني مرجعهم الأخير في مجال دفاعهم عن علمانيتهم، بينما العلمانية تقوم في المقام الأول على مبدأ أسبقية العقل على النص) [1] ..
أقول: هكذا أراحنا عادل ضاهر وأراح نفسه وأعلن مفاصلته الكاملة للدين بمعنى أوضح أعلن إلحاده .. أما الدكتور حسن حنفي فإنه لم يملك هذه الجرأة .. والنتيجة واحدة في كلا الرجلين .. فكلاهما يهدم الإسلام وكلاهما ليسا على شئ ..
لكن مهما لفق حسن حنفي وزور وزيف .. ومهما طبل له الإعلام المعادي للإسلام .. فإنه لن يكون في نهاية المطاف إلا زنديق من الزنادقة الذين يحاولن هدم الإسلام الشامخ على مر العصور .. ومصيرهم معروف .. في مزابل التاريخ .. ولن يفلحوا إن شاء الله .. فالإسلام أصلب من معاول هدمهم ..
الأستاذ هاني السباعي
مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية
(1) راجع مقدمة كتاب: الأسس الفلسفية للعلمانية/عادل ضاهر/دار الساقي لندن