لقد صدق الشيخ صلاح أبو إسماعيل عندما قال كلمته الشهيرة وهي ثابتة في مضبطة مجلس الشعب بتاريخ 19 فبراير1980م أثناء استجواب وزير الأوقاف الأسبق عبد المنعم النمر عندما وصف ما حصل للأوقاف (بأنه تدويخ وبلطجة) ، وقال: (كأن أوقاف المساجد أوقاف لعدو وقع تحت أيدينا) .. نعم هكذا يتصرف أصحاب الفضيلة المعينون من قبل أنظمة لا ترقب فينا إلا ولا ذمة.
صفوة القول:
هناك سياسة منظمة انتهجها الإحتلال القديم (كتشنرالإنجليزي) وأورثها للإحتلال الجديد (ديفيد وولش الأمريكي) بغية القضاء على هوية الأمة وتقطيع أوصالها الحيوية.
لقد صار تأميم المساجد الأهلية وحتى التابعة إلى الجمعية الشرعية وغيرها من جمعيات دعوية خيرية سياسة تهدف وزارة الأوقاف من ورائها تكميم أفواه الدعاة الحقيقيين وتعيين دعاة مبرمجين أمنيا ولديهم صك حسن سير وسلوك من شيخ الإسلام رئيس مباحث أمن الدولة! وإلا كيف نفسر استمرار وزراة الأوقاف في الإستيلاء على المساد الأهلية وافتخار وزير الأوقاف أنه قد ضم أعداداً جديدة إلى من المساجد إلى أرض المحروسة! ليته شن هذه الحملة لاسترداد مدينة أم الرشراش وسيناء المنزوعة السلاح إلى أرض مصر من العود الحقيقي لأمة الإسلام!! لكنهم بالطبع لا يفعلون! ففي يوليو 2004م أصدر الدكتور زقزوق قراراً بضم 2500 مسجد أهلي وزاوية في مختلف أنحاء مصر .. علماً أنه عندما تولى الوزارة 1996م كان وزارة الأوقاف يتبعها 24 ألف مسجد وتشرف على 30 ألف مسجد غير حكومي طوعاً أو كرها وازداد تأميم المساجد والإستيلاء عليها بعد أحداث سبتمبر 2001م تلبية لرغبة المندوب الأمريكي في القاهرة ديفيد وولش!
هناك بعض المصطلحات تعرضت لعوامل التعرية السياسة فتغير مدلولها إلى القبح والنفور مثل كلمة (سلام) تعني على البديهة طبقاً للقاموس الإعلامي والسياسي المهيمن على مقاليد العالم (سلام = انبطاح = هوان = الرضا بالدنية) ، (معتدل = انهزامي = منحرف) .. أما (أوقاف = وقف حال = خراب المساجد = أكل أموال الناس بالباطل) ..
هل استيقظت ضمائر علمائنا الأجلاء لتغيير المنكر والقضاء على الفساد الضارب بجذوره في كافة مؤسسات الدولة.