فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 868

مأجورين لحساب الأعداء وهو يحاصر قلعة جعبر على نهر الفرات سنة 541هـ!! وفرحت كلاب الأعادي وطفق الصليبيون يجوبون شوارع أوربا يهنئون أنفسهم بمقتل عماد الدين زنكي!! وحسب الصليبيون وأذنابهم وجبابرة ذلك الزمان أن العرين خلا تماما من الأسد .. فإذا بفرحة كلاب الأعادي لم تكتمل:

إذا سيدٌ منا خلا قام سيدٌ ... قؤولٌ لما قال الكرامُ فعولُ

لقد دخل أسد آخر العرين؛ إنه نورالدين محمود الذي أمسك الراية وكان جديراً بها، وحقق حلم وأمنية آل زنكي في تطهير العالم الإسلامي من الصليبيين .. نور الدين زنكي الذي اعتبره المستشرق ستيفن العدو الأكبر للصليبيين .. لما مات فرحت كلاب الأعادي لكن سرعان ما أخذ الراية أسد آخر إنه صلاح الدين الأيوبي الذي كانت الثمرة على يديه في حطين سنة 583هـ!! هكذا تاريخ الجبابرة مع أهل الحق يفرحون لأسر قائد أو قتله أو حتى مجرد موته!!

ولمن أراد المزيد فليقرأ سيرة السطان العظيم بايزيد الملقب بالصاعقة الذي دوخ ملوك الغرب والشرق وأسر أمراء وملوك أوربا في معركة نيقوبلي سنة 799هـ هذا السلطان نفسه هاجمه الطاغية الشهير تيمورلنك وهو مشغول بحرب الأوربيين وكاد أن يفتح القسطنطينية وينال شرف فتحها لكن قائد المغول تيمور هاجمه وأسره في معركة أنقرة سنة 805هـ. بل إن تيمور لنك حبسه في قفص وعرضه على الناس في الشوارع ليتفرجوا عليه وظل محبوساً لمدة ثمانية أشهر حتى مات كمداً رحمه الله .. وفرح الأوربيون والمغول بأسر السلطان بايزيد وظنوا أن دولة العثمانيين قد انتهت ولكن خاب مسعاهم ولم تكتمل فرحتهمم إذ خرج المارد من قمقمه وظفر عليهم جميعاً وظلت الدولة العثمانية سيدة العالم وشوكة في حلوقهم قرابة خمسة قرون رغم كل المؤامرات والدسائس التي قام بها كلاب الأعادي.

وهل نسي الروس أو تناسوا الإمام المجاهد شامل بطل قفقاسيا الذي هزم جيوش القياصرة وظل ردحاً من الزمن ينكأ في الروس ويتعلم العالم منه فنون ما يسمى بحرب العصابات قبل ماوتسي تونج وكاسترو وجيفاراً .. ظل يجاهد ويقاوم حتى ظفرت به كلاب الأعادي وأخذ أسيراً لكنه مات رحمه الله عزيزاً كريما بعد أن بذل أقصى ما يمكن لمجاهد مثله وفي ظرفه التاريخي أن يفعل.

فرح القياصرة قليلاً لكن لم يعلموا ما في رحم الأيام فإذا بأحفاد الإمام شامل يأخذون راية الجهاد من جديد ونسمع عن الملاحم والبطولات التي سطرها بصحائف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت