فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 868

صلى الله عليه وسلم مما يسهل لهم الطعن في رموز أهل الإسلام من صحابة وخلفاء وسلاطين وعلماء وقادة .. كل ذلك يتم باسم البحث العلمي!!

صفوة القول

رغم أن كتب الأدب من أضعف مصادر السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي .. إلا أنها في حاجة إلى تخريج أحاديثها وإعمال منهج الجرح والتعديل في مروياتها سواء المتعلقة بالشعر أو النثر أو الحكم والأقوال المأثورة .. ولكن على أية حال لقد سدت كتب الأدب بعض الثغرات في كتب السيرة والتاريخ الإسلامي وخاصة في شعر الفتوح الإسلامية من ذكر المواقع الجغرافية من قلاع وجبال وسهول ووديان وتخليد أسماء قادة بل إن بعض أبيات من الشعر كانت تحل معضلة في ترتيب زمني لأحد الصحابة أو أحد القادة ..

وقد يصف شاعر معركة فيخلد ذكرها وتتناقلها الأجيال على أحسن ما تكون الوراية كما في قصيدة فتح عمورية لأبي تمام ت233هـ حيث كان مع الخليفة المعتصم في تلك المعركة سنة 223هـ وفيها انتصر المعتصم لصرخة المرأة المسلمة التي قالت (وامعتصماه) .. فدخل مدينة عمورية وتاربعة لدولة تركيا الآن ظافراً ولما عاد المعتصم إلى سامرا سنة 224هـ أنشده أبو تمام قصيدته البديعة الرائعةالتي يرد فيها على أهل التنجيم ويذكر فيها أشياء لم يذكرها الإخباريون والتي مطلعها:

السيف أصدق أنباءً من الكتب ... في حدّه الحدُّ بين الجد واللعبِ

بيضُ الصفائح لا سودُ الصحائف في ... متونهن جلاءُ الشك والريبِ

يا وقعة عمورية انصرفت ... منك المنى حُفّلاً معسولة الحلَبِ

أبقيت جد بني الإسلام في صُعُد ... والمشركين ودار الشرك في صببِ

خليفة الله جازى الله سعيك عن ... جُرثومة الدين والإسلامِ والحسبِ

فبين أيامك اللاتي نُصرتَ بها ... وبين أيام بدرٍ أقربُ النسبِ

هكذا يشيد أبو تمام بنصر المسلمين في عمورية ويصف المعركة وما دار فيها حتى إنه يذكر عدد قتلى جيش الكفار ويذكر مدينة (زبطرة) التي ارتكب فيها توفيل ملك الروم الفظائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت