السنة! كما أنهم لا يفرضون مذهبهم وعقيدتهم وآراءهم على الطلبة والدارسين لأن ذلك غير مقبول أصلاً في المملكة المتحدة وإلا أغلقوها لهم!
كما علمت أن الذي يشرف على الجامعة هيئة التعاليم العالي بالمملكة المتحدة وأساتذة من جامعة أكسفورد، وأنهم معترف بهم من جامعة الأزهر والكويت وسوريا ومعظم الدول العربية الأخرى وباكستان وماليزيا وأندونيسا ولهم فروع في هذه الدول وبعض الدول الإفريقية! وطلبت تقسيط الرسوم فوافقوا! ووجدت مكتبتهم تحتوي على معظم كتب أهل السنة في العقيدة ومعظم كتب شيخ الإسلام ابن تيمية! والتفسير والفقه على جميع المذاهب السنية وكتب التاريخ والتراجم والسير بالإضافة إلى كتبهم التي لم تكن معروفة لدينا في مصر ولم تكن بهذه الشهرة! مع التأكيد أنني أتكلم عن فترة قبل انتشار الأنترنت!
المهم أنهم عرضوا علي عدة موضوعات لنيل درجة الماجستير كان من ضمنها (نظرية القصاص في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي) ! فاخترت هذا الموضوع وعينوا لي مشرفاً! كان هذا المشرف هو الدكتور عباس مهاجراني الذي أشرف على رسالتي (الماجستير) و (الدكتوراة) .
الاعتقال وعملية التحدي:
وفي ذلك الوقت وصلتني رسالة من جامعة ويستمنستر توافق على موضوع بحثي حول الطهطاوي! فقلت هذا خير وبركة نجمع بين الاثنين (الطهطاوي) في ويستمنستر! و (القصاص) في الجامعة العالمية! لكن لم تأت الرياح بما تشتهيه السفن!
فقد اقتحمت شرطة سكوتلاند يارد بيتي بعدة صلاة الفجر على طريقة زوار الفجر في بلادنا! فقد قرأوا على شيطان واحد! حيث حطموا باب الشقة وروعوا الأطفال واعتقلوني في عملية أطلقوا عليها (التحدي) ، وذلك عقب تفجيرات نيروبي ودار السلام سنة 1998م! فضاعت أوراق البحث والبطاقات المسجل عليها معلومات البحث! أخذوا كل هذا ولم يردوها إلي رغم أنها معلومات أكاديمية بحتة!
وتم ترحيلي مع بعض الإخوة؛ سبعة مصريين (إبراهيم عيدروس رحمه الله الذي توفي بالسرطان العام الماضي، وسيد عوض الذي تم ترحيله فيما بعد إلى ألمانيا وآخرين) ، وأخ من أرض الحرمين الشيخ (خالد فواز) المعتقل حالياً في بريطانيا منذ عام 1998م بغية ترحيله إلى أمريكا! فك الله أسره وإخوانه!