اللجنة اليهودية أصدر قراراً رئاسياً بناء على المادة 204ب من قانون سلطات الطوارئ القومي، وكان أول شئ فعله"كلينتون"أن قام بتوقيع قرار رئاسي يقضي بتجميد أرصدة وممتلكات 12 منظمة و18 شخصية، كما يقضي أيضاً بإيقاف أية عمليات تحويل مالية من أي شخص يقيم في الولايات المتحدة، سواء كان مواطناً أو طالباً، إلى هذه المنظمات والشخصيات بما في ذلك التبرعات الخيرية المالية أو السلع أو الخدمات. هذا هو المعيار المنضبط لدى الإدارة الأمريكية!! التي تفتخر بتمثال الحرية!! وشعارات الديمقراطية الجوفاء!! فدين أمريكا الجديد؛ الديمقراطية لخدمة الرجل الأمريكي فقط وليذهب الجميع إلى الجحيم!! والعجيب أن أمريكا تريد أن يحذوا العالم حذوها وتعبيده لديانة الديمقراطية الأمريكية!!
ومعنى ذلك أن كل دول العالم ستعتبر أمريكا دولة إرهابية طبقاً للتعريف البرجماتي الأمريكي للإرهاب!! ومن ثم سيكوم تعريف الإرهاب الرسمي بقدر عدد دول القارات الخمس وسينشطر العريف إلى آلاف التعاريف طبقاً لمعيار أمريكا النفعي!!
تعريف مكتب جمهورية ألمانيا الإتحادية لحماية الدستور 1985م: (الإرهاب هو كفاح موجه نحو أهداف سياسية يقصد تحقيقها بواسطة الهجوم على أرواح وممتلكات أشخاص آخرين، وخصوصاً بواسطة جرائم قاسية) [[1] ].
وفي تعليق السنوسي بلاله في كتابه (منهج الإرهاب) : (ورغم إيماننا العميق بعدم إمكانية قولبة تعريف الإرهاب السياسي بالتحديد إلا أنه: سلوك مخالف للقانون وخارج عن قواعد المجتمع وسيلة أو أسلوب مبرمج يهدف إلى تحقيق غايات معينة. وقد ورد تعريف الإرهاب في(الموسوعة السياسية) بأنه: استخدام العنف أو التهديد به بأشكاله المختلفة كالإغتيال والتشويه والتخريب والنسف، بغية تحقيق هدف سياسي معين، مثل كسر روح المقاومة والإلتزام عند الأفراد، وهدم المعنويات والمؤسسات) [[2] ].
لقد أغفل"السنوسي بلاله"إرهاب الدولة وقصر الإرهاب على كل من يخالف القانون أو قواعد المجتمع، رغم أن الحكومة نفسها هي التي تخرق القانون وقواعد المجتمع مثل حوادث إطلاق النار على المدنيين أثناء القبض عليهم أو حصار وتدمير قرى كاملة بسبب الإعتداء على رجل الإدارة كضابط أو مخبر .. إلخ .. فهل هذا السلوك يتفق وضوابط المجتمع؟!! إذن
(1) الإرهاب الدولي/مرجع سابق/ص46.
(2) منهج الإرهاب/السنوسي بلاله/دراسة في نشأة وتطبيقات بعض جوانب الإرهاب السياسي عند [لينين-ماو-القذافي] /دار الإنقاذ للنشر والإعلام/ص6.