فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 868

فليس الأفراد أو المجموعات هي التي تمارس الإرهاب وحدها بل إن إرهاب الحكومة يفوق الجميع!!

تعريف الإرهاب حسب دائرة المعارف الروسية: (إنه سياسة التخويف المنهجي للخصوم بما في ذلك استئصالهم مادياً .. كما يعرف العنف عادة بأنه الإستعمال المنظم المشروع للقوة داخل المجتمع وتذهب كثير من الأنظمة إلى تحديد المشروعية لممارسة القوة بتولي السلطة باسم المجتمع وحماية النظام العام داخل الشرعية الحكومية، أي ممارسة للعنف خارج هذا النطاق تعد لدى الأنظمة التقليدية ممارسة للعنف) [[1] ].

نلاحظ أن التعريف السابق فرق بين"الإرهاب"و"العنف"وإن كانت النتيجة واحدة والجدير بالذكر أن بعض الباحثين يفرقون بين المصطلحين والكثير منهم يخلط بينهما مما يجعل التعريف مضرباً.

ذكر التعريف السابق أن الإرهاب هو سياسة التخويف المنهجي .. بما في ذلك استئصالهم مادياً .. أي تصفية الخصوم جسدياً .. ولم يذكر لنا التعريف الباعث على الإرهاب!!

الجديد في التعريف السابق أنه لفت الإنتباه إلى أن كثيراً من الأنظمة -وهذه حقيقة واقعة- تعتبر أن أي ممارسة للعنف أو القوة خارج نطاق السلطة تعد عنفاً بمعنى أن الحكومة وحدها هي التي من حقها ممارسة العنف باسم حماية المجتمع والنظام العام .. ومن ثم تسن كثيراً من قوانين في منتهى القسوة وهي ما تسمى بقوانين مكافحة الإرهاب وحق الدولة في انتهاك الحرمات الخاصة للأفراد والمنظمات بدون علمهم والتصنت على حياتهم الخاصة جداً وسجنهم بون إبداء أسباب ومسوغات طبقاً لهذه القوانين الإستئصالية كل ذلك يتم باسم حماية النظام العام والمجتمع!!

ونفس الصورة نجدها أوضح في دول العالم الثالث ولكنها تمارسها الأنظمة على نطاق واسع وبوحشية أفظع .. حيث يشرع الحاكم القوانين ضد الخصوم والمعارضين حسب مزاجه الشخصي ..

وممارسة القمع والتنكيل بالخصوم تتم علانية تحت عباءة حماية النظام العام أيضاً!!

(1) العنف والإرهاب/سالم إبراهيم/مرجع سابق/ص90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت