فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 868

(تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا) .. أليس هذا إلحادًا في أسماء الله وصفاته وأفعاله؟!! يقول الله تعالى متوعدا لأمثال حنفي: (إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا) .. لكن حسن حنفي تجاوز الإلحاد في الآيات والأسماء والصفات فالرجل ينكر وجود الله أصلًا ..

تاسعًا: لا تقديس للقرآن والسنة:

قد تناول حنفي في طعنه أعظم ما تعتز به هذه الأمة من شعائر دينها والعاصم لها من الضلال بعد الهدى ومصدر شريعتها إذ يقول:"نشأ التراث من مركز واحد وهو القرآن والسنة ولا يعني هذان المصدران أي تقديس لهما بل هو مجرد وصف لواقع" [1]

عاشرًا: استعداؤه للإسلام ومقدساته وتملقه السلطات الحاكمة:

في الوقت الذي يشن فيه حسن حنفي الحرب على الله وعلى مقدسات المسلمين وعلى الرسل وعلى الملائكة بجرأة فجة .. وعلى الجانب الآخر نجده شفوقًا حنونًا لين الجانب في الحديث عن الحكومات الحالية!! فقد هربت شجاعته العلمية التي يزعمها وطفق يستعدي الحكومات ضد الإسلام!! فحسن حنفي يطمئن هذه الحكومات حتى لا تفهمه خطأ عندما يستخدم مصطلح الثورة في كتاباته .. فيقول لهم إن الثورة التي يقصدها هي ثورة ضد الدين ضد الله لا ضدكم أنتم!! فلا تصادروا كتبي لأنني أدافع عنكم وأثبت عروشكم بهدمي لمعتقدات المسلمين إذ يقول: (تغيير الواقع بالوثوب على السلطة دون انتظار لتجنيد الجماهير -مصدر السلطة- ومن ثم كانت هذه الدعوات أقرب إلى محاولات الانقلابات منها إلى تغيير اجتماعي بالفعل) [2] ويؤكد حنفي في فقرة أخرى: (الاعتماد على التنظيمات السرية وغالبًا ما تكون مسلحة مما

(1) التراث والتجديد/ص154.

(2) السابق ص40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت