يقوي العقلية المتآمرة، والإحساس بالاضطهاد، والانفصال عن الآخرين، والرغبة في السيطرة) [1]
وإذا أنزلنا ما يقوله على المنظومة الماركسية نجد أن حنفي يكيل بمكيالين .. فهل قامت الثورة البلشفية الشيوعية عام 1917 من دون أن تمر بالتنظيم السري أو الدعوة السرية؟!! وهل الوثوب على السلطة دون انتظار تجنيد الجماهير حلال للماركسية ومن على حمرتها، وحرام على بني الإسلام؟!!
أحرام على بلاله الدوح ... حلال للطير من جنس
حادي عشر: الحجاب كبت جنسي:
لم يترك حسن حنفي أي شعيرة أو فضيلة في الإسلام إلا نقضها وطعن فيها وتطاول وافترى على المشرع الحكيم الذي فرض الحجاب وأمر به!! فيقول حنفي:"سيادة التصور الجنسي للعالم، البداية بالحجاب وعدم الاختلاط، والأمر بغض البصر، وخفض الصوت، وكلما ازداد الحجاب ازدادت الرغبة في معرفة المستور، والدعوة السياسية الاجتماعية أرحب وأوسع عن هذا التصور الجنسي للعلاقات الاجتماعية، ولماذا يصنف المواطن إلى رجل وامرأة؟ ولماذا ينظر إلى الإنسان باعتباره ذكرًا أم أنثى؟ إن تأكيد النظرة الإنسانية أو الإعلان عن الثورة السياسية من شأنه إحداث ثورة في السلوك الفردي دون ما حاجة إلى التصنيف الجنسي للمواطنين، خاصة وإن كان لا يدل على فضيلة بل يدل على رغبة جنسية مكبوتة أو حرمان جنسي في حالة من التسامي والإعلاء" [2]
انظر إلى هذا الميزان المقلوب الذي يزن به حسن حنفي أسباب فشل تغيير الواقع بالقديم أي عن طريق القرآن!! فهناك تناسب طردي بين الحجاب والرذيلة!! فكلما ازداد الحجاب زادت الرذيلة!! فالحجاب في نظره رغبة جنسية مكبوتة!! والحجاب سبب تفشي الرذيلة والفوضى الجنسية في العالم!! ويتطاول حسن حنفي على النص القرآني (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) .. ويتساءل حنفي لماذا ينظر إلى الإنسان باعتباره ذكرًا أم أنثى؟!! ولماذا يصنف المواطنون إلى رجل وامرأة؟!!
(1) السابق ص 41.
(2) التراث والتجديد/ص42.