من مكتبة الجهاد؛ الحوار مع الطواغيت مقبرة الدعوة والدعاة
هذه الرسالة؛ جوهرة فريدة من جواهر المكتبة الجهاديّة، وهي النّشرة السّابعة من منشورات"جماعة الجهاد"المصريّة، أُعدّت تحت إشراف الشيخ المجاهد أيمن الظواهري حفظه الله ونصره.
وهي تتناول موضوعا مهمّا من أخطر المواضيع، ألا وهو الحوار مع الطواغيت ... تلك البضاعة الإبليسيّة التي يروّج لها أعداء الله عندما تعمل فيهم سيوف الحق عملها وتكثر فيهم الجراح.
وهي بضاعة لا تنطلي إلاّ على من أثقلته تكاليف الجهاد، وأرهقته مشقّة الإبتلاء ووحشة الطريق ... فيلجأ إليها كحلّ ذهبي وسط، يحفظ به ماء وجهه، ويتخلّى به عن مبادئه تحت شعار جذّاب برّاق يغطّي ما وراءه من بشاعة النكوص، وفضاعة الإنتكاس.
فهو في ظاهر الأمر؛ لم يَرْهبِ الأعدء! ولا سجونهم ولا بطشهم! بل وصل إلى ما وصل إليه نتيجة حوار هادئ! ومقارعة للحجّة بالحجّة! و رضوخ للحقّ! ... وهو - معاذ الله - لم يستسلم! بل وقّع"هدنة"أو"مصالحة وطنيّة""حقنا لدماء المسلمين"! و"تقديما للمصلحة العليا للوطن"!
هذا هو الموضوع المحوري الذي تعالجه هذه الرسالة الجوهرة، مدعّمة ذلك بكثير من الأدلّة الشرعية، والنقولات الطيّبة، والشواهد العصريّة الحيّة لنماذج من الحوار مع الطّواغيت وما نتج عنه من ثمار عفنة.
لقد فضحت هذه الرسالة تلك المصيدة الخبيثة وجلّتها أيّما جلاء.
ومطالعة هذه الرسالة واقتناؤها في هذا الوقت بالذّات مفيد للجماعات الجهاديّة عموما وللمجاهدين بالجزائر خصوصا، بعد أن اشتدّت المواجهة ودارت رحى الحرب الضّروس، وبدأ"الألم"يستشري في الجانبين ... فهم يألمون كما نألم، ويُقتلون كما نُقتل، فلم يبق لهم من حلّ سوى ترويج ذلك الفخ.