مدخل:
المسلم مأمور شرعا بأن يعلم حكم الله في كل عمل يريد القيام به - صغيرا كان أو كبيرا - حتى يصيب الطاعة ويجتنب المعصية، فيأتمر بما أمره الله، وينتهي عما نهاه.
قال صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) .
وبذلك يكون دائرا مع الشرع حيث دار، والطاعة لا تكون إلا لله ورسوله، والمعصية لا تعتبر كذلك إلا إذا كانت في حق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} [الأحزاب: 36] .
وجاء في معرض التنبيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو المعصوم - تنبيها للأمة من ورائه، فقد قال عز وجل: {يا أيها النبي اتق الله ولا تتطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله بما تعملون خبيرا} [الأحزاب: 201] .
ومما هو مأمور به رسول الله صلى الله عليه وسلم في اتباعه ما يوحى إليه؛ الحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى.
إنه لمن المعلوم من الدين بالضرورة أن الحكم لله وأن حكم المسلمين لا يكون إلا بما شرع الله - قرآن وسنة - قال عز وجل: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يؤقنون} [المائدة: 50] .
ومن المعلوم من الدين بالضرورة؛ أن الجهاد من ديننا، بل تقوم عليه حياة أمتنا، فهو من الوسائل العملية التي تحفظ الدين في الأرض والعباد، وبه تدفع الفتنة ويتحقق العدل والسلام، قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق ... الحديث) .
والسؤال:
هل قتال حكام الجزائر طاعة أم معصية؟ بلغة أخرى؛ هل قتال حكام الجزائر جهاد؟