فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 464

بسم الله الرّحمن الرّحيم

والصّلاة و السّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيّدنا محمّد وعلى آله و صحبه و سلّم تسليمًا إلى يوم الدّين.

الأحداث الجارية في فلسطين و في قطاع غزّة خصوصًا وما تقوم به حماس من مطاردة الإخوة المجاهدين (السلفيّة الجهاديّة) والتنكيل بهم في السّجون. نقول لحماس: اتّق الله، اتّق الله، اتّق الله. {كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} [النساء: 94] يعني: كنتم مجاهدين و كنتم تطلبون نصرة و تأييد المسلمين حتّى إذا مكّنكم الله في الأرض {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْ ضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُ وا بِالْمَعْرُ وفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 41] بدل من تحكيم شرع الله بدل أن تحكّموا شرع الله و أن يكون شرع الله هو السّائد أصبحتم تطاردون المجاهدين و تنكّلون بهم و تزجّون بهم في السّجون خدمة لمن هذا؟ هل هي خدمة لمصالحكم أم خدمة للإسلام و المسلمين؟ والله ما هذه خدمة للإسلام و المسلمين مطاردة المجاهدين و التنكيل بهم حماية للعدوّ الإسرائيلي. يا حماس اتّق الله، اتّق الله، اتّق الله.

ماكان هذا نهج الشيخ أحمد ياسين. ماكان هذا نهج الشيخ عبد العزيز الرنتيسي. ماكان نهج المجاهدين الأوائل من حماس فقد حدتم عن الطريق. و نقول لكم ارجعوا إلى طريقكم الأوّل. ارجعوا إلى نهج الشيخ أحمد ياسين و إلى نهج الشيخ عبد العزيز الرنتيسي. و لا تدعوا البندقيّة فجهادكم أيّدته الأمّة سابقًا. فلماذا تنكّلون بالمجاهدين؟! لماذا تنكّلون بالمجاهدين؟! لماذا هذه الاعتقالات للمجاهدين و مطاردة المجاهدين؟! لماذا؟! {إِلَّا أَن يَقُولُوا رَ بُّنَا اللَّهُ} [الحجّ: 40] ؟! إلّا لمقاومتهم لإسرائيل؟!

دعونا ممّا تقولون المصلحة، مصلحة من؟! مصلحة الإسلام و المسلمين أو مصلحة السياسيّة؟! بل هي مصلحة حماس فقط! و ليست مصلحة خدمة للإسلام و المسلمين. فاتّقوا الله يا حماس، اتّقوا الله في المسلمين، اتّقوا الله في الإخوة المجاهدين. بدل من أن تكونوا صفًّا واحدًا على العدوّ الإسرائيليّ أصبحتم تنكّلون بالمجاهدين {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِ يحُكُمْ} [الأنفال: 46] .

فعليكم يا حماس، لا نكلّم الموجودين في السّلطة بل نكلّم كوادر حماس، نقول لهم: ضعوا أيديكم بأيدي المجاهدين و تكونوا يدًا واحدة على إسرائيل. فهذا المطلوب من حماس و من كوادر حماس. لا نتكلّم عن القادة فقادة حماس قد رفعنا أيدينا منهم. فارجعوا إلى دينكم و ارجعوا إلى أمّتكم و ارجعوا إلى جهادكم. قال النبيّ -صلى الله عليه و سلّم-:"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها". قال: يا رسول الله أمن قلّة بنا؟ قال:"لا ولكنّكم غثاء كغثاء السيل تُنزع المهابة من قلوب عدوّكم منكم ويوضع في قلوبكم الوهن"، قالوا: يا رسول الله وما الوهن؟ قال:"حبّ الدنيا وكراهيّة الموت"، و في رواية:"حبّ الدنيا وكراهيّة القتال".

فيا حماس اتّقوا الله و لا تلبّسوا على أفرادكم و ارجعوا إلى أمّتكم و ارجعوا إلى صفّكم و ارجعوا إلى المجاهدين.

ومن ينصر الله ينصره، وصلّى اللهم وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت