فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 464

مهما طال حصار الشعب فلن ينفد الصبر .. ولن تتوقف الخطوات .. وما هو إلا إستحكام الحلقات .. وعندها تنطلق السرايا تصافح المنايا على أرضك الطاهرة ... مبشرة كل المظلومين القابعين تحت وطأة الطغاة .. تزف على كل أم تشتكي فقدت فلذة كبدها والى كل من رسمت سياط الجلادين على ظهره حكايات الذل الهوان والى كل من يرنو ببصره على السماء ينتظر بداية الغيث .. تزف إلى الجميع ذكرى بدر وأحد وعلى أرضك الطاهرة سيكون اللقاء.

لقد اقترب الوعد الحق ..

ومهما طال حصار الشعب ... فلن يكل الطرف ولن تغمض العين وما هي إلا سويعات وعندها تضرب الأعناق وتُركب الظهور .. لتكون للإسلام صولة وجولة تشفي الصدور .. وتذهب غيظ القلوب .. ويكتمل المسير حتى إحدى الحسنيين .. وعلى أرضك الطاهرة إما النصر وإما الشهادة.

ومهما طال حصار الشعب .. فلن يستبدل الطريق .. ولن تسقط الراية .. وسيظل العقد متماسكا حتى يجوب البلاد .. وعندها تعلو صيحات التكبير .. وتخمد شعلة الكفر والالحاد .. وتلبسين أجمل حلة .. وتسمين عروس الإسلام .. وعلى أرضك الطاهرة سيكون الزفاف.

ومهما طال حصار الشعب .. وتكالبت الأحزاب من كل حدب وصوب .. فلن يفت العزم ولن تضعف الهمة .. وسينطلق الركب يخضب أرضك بدمائه الزكية .. حتى تعودي كما كنت .. تستعذبين حقيقة الإسلام بعد طول غياب .. تشاركين جارتك فرحة العزة وبهجة النصر والظفر على الأعداء وعلى أرضك الطاهرة ستسيل الدماء.

ومهما طال حصار الشعب .. فلن تصغي الآذان إلى المرجفين .. ولن تضطرب النفوس بأقوال المثبطين .. ولن يخدعنا القائلون {غر هؤلاء دينهم} {ولو أطاعونا ما قتلوا} وعندها يقتحم الركب رددا ..

على الجهاد ما بقينا أبدا ... نحن الذين بايعوا محمدا

على أي جنب كان في الله مصرعي ... و لست أبالي حين أقتل مسلما

ومهما طال حصار الشعب .. فلن يتوقف الجند .. وستسير القافلة .. ولن يضرها نبح الكلاب .. تتأسى بسنة خير العباد.

فكيف يخشى كلاب الحي إن نبحت ... من ليس يخشى أسود الغاب عن زأرت

وعلى أرضك الطاهرة ستزمجر الأسود وتعيد ذكرى خالد والمقداد .. وها هو الصبح يلوح من بعيد ولم يبق علا (صبر جميل .. وما النصر إلا صبر ساعة) .. لعلك فهمت حقيقة من فقدتيهم بهجرتهم .. وكأني بك تسألين متى أكون جزائر أخرى؟ وأنت تستلذين أخبار أرضها .. تستنشقين عبير من سقط يذود عن الإسلام ولك على أرضها ما ينبئك بخبر القوم المنتظرين فتأهبي فقد ترجلت البعوث لتنطلق بالرايات اليك .. لتكوني أرض الشهداء .. لتكوني جزائر أخرى .. لتكوني ليبيا الإسلام .. وتسألين متى ذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت