فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 464

بسم الله الرحمن الرحيم

من أعجب الصور؛ وزغة تنفخ لتحرق مجاهدًا

وبشارات خاصة من العراق

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين.

أما بعد ...

ونفخ الوزغ:

خرج إبراهيم بالنور ليبدد به ظلام الوثنية، وبشمس العدل ليجفف بحار الشركية، بعد ظلمٍ تقمص الأرض بحارًا وأنهارًا، وسهولًا وجبالًا، فأهداه الله تعالى للكون رحمة، وآتاه النبوة والكتاب وجعله علمًا للجهاد والحكمة.

وليس الغريب هنا؛ ولكن مكمن العجب: تألب العالمين عليه، واستنفار قوى الموجودات إليه، ليقولوا له: {أنت من اللاعبين} ، فطلب منهم ما ينجيهم من غير أجرٍ، فقابلوه بالتهديد وعظيم الزجر، فتركهم، وأقبل نحو آلهتهم التي نجست أركان المعمورة شركًا، وأحرقت التوحيد قهرًا؛ {ضربًا باليمين} ، ونصرة لجناب التوحيد المتين، وتحقيقا لألهية رب العبيد العظيم، وطردًا للظلم من أرض الحق المجيد الكريم.

فقالوا: {من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين} ، وقرر الأشرار من الصغار والكبار، بعد عقد مؤتمرٍ ظالمٍ حقيرٍ ممقوت، إن إبراهيم لاعبًا، وظالمًا، يلعب بالمسَلَمات، ويهدم عرى المعتقدات، وليس لهذه الرزية المنكرة، والجريمة المستكبرة إلا أن ترفع إلا محكمة العدالة لتحكم بثوب الأولياء، ولسان السلف الأوفياء، فحكمت المحكمة العادلة آنذاك بما يلي؛ {اقتلوه أو حرقوه} .

ولما صدر الحكم من السلطة القضائية، وأقبلت السلطة التنفيذية بإبراهيم على أعين الناس ليكون عبرةً لكل ظالمٍ، ولاعبٍ، وفي بهرجتٍ إعلاميةٍ مفادها"أرباب العدالة ضد الإرهاب الفكري"، فأضرمت النار لحرق سيد التوحيد، ورجل الحنيفية الوحيد.

ولما ألقي في النار، واستيقن القوم هلاكه، خرجت آية تثبت صدق ما كانت عليه السلطة القضائية التنفيذية وهي"وزغة"تنفخ في النار لأجل أن يكون لها مقام صدقٍ في العالمين لتحرق إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت