أيا ليبيا ... واتفق العالم على ألا نعود ... ألا نثور ... ألا نشق الليل ونمنحك الولود الجماعة الإسلامية المقاتلة ... صرخات اثر صرخات ... وصيحات تعلوها صيحات ... هرم فينا البكاء ... وذبح منا الإباء ... ديارنا ... أموالنا ... أولادنا ... حتى حياءنا وغيرتنا ... حتى كبرياءنا سلب منا ... وطلبنا بعد هذا.
لطم العهود ... ودون حياء ... أرادوا منا نقض العقود ... وأنت ... أنت يا غالية ... من وسط خدرك ... من بين القيود ... تناشدين أبناءك عز العصور ... ترمقين رسومهم بأجفان الوعود ... تمزجين القرح ... الدم بالدموع.
تسألين .. متى نسود؟ متى نسود؟ متى يحرق الليل ويمنح الفجر الدخول؟
أيا ليبيا ... واتفق العالم على ألا نعود ... ألا نثور ... ألا نشق الليل ونمنح الفجر الدخول ... ست وعشرون.
وأنت تنزفين ... تستصرخين ... ترسلين آهاتك وأحزانك من خلف الشعاب، وقضبان الزنازين ... تذكرين بالعهود ... يوم يتبع يوما ... وجرح ينجب جرحا ... ولا أحد يجيد العصيان ... حتى أبناءك (الخوالف) بتروا الوعود وأعلنوا العقوق ... ودون حياء أرادوا منا لطم العقود ... ودون وفاء ... أرادوا منا حجب الولود.
أيا ليبيا ... واتفق العالم على ألا نعود ... ألا نثور ... ألا نشق الليل ونمنح الفجر الدخول ... ورغم كل مبدل وكل خوان كفور ... قررنا أن نعود ... فلا نكول ولا عقوق ... لا رضوخ ولا نكوص ... فما هي إلا تكبيرة الحق وآذان بالجهاد.
ونتقدم إليك نحن الغرباء من كل مكان ... نلتحف الرزايا ونعانق المنايا ... نزحف نحو خدرك المأسور ندفع الخطوة تلو الخطوة ... ونعقب بالدعاء ألف دمعة.
أيا ليبيا ... وفاء بوفاء ... سنتقدم إليك رغم المحن ... وستنسين بإذن الله كل آلامك وأحزانك عندما نضمخك باغسال ودماء الولادة ... عندما ندفع إليك بأشلاء ودماء من دفعوا حياتهم ثمنا للوعود.
سنتقدم إليك ولن يكون هناك ه م سوى همك يا غالية ... سننتعل القروح والخطوب ... حتى جراحاتنا سنمنحك إياها ... لكي لا تكون جراح ... فصبرا وما هي إلا تكبيرة الحق وآذان بالجهاد ... وتنطلق القافلة بإذن الله.