فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 464

هل حفظ القرآن وتعليم الطفل العلوم الدينية من توحيد و فقه وسيرة وغيرها يؤثر على مستوى نموه اللغوي وحبه للقراءة؟ للإجابة على هذا التساؤل كانت هناك دراستان مهمتان قامت بإحداهما الدكتورة ثناء الضبع مدرس تربية الطفل، وهي دراسة ميدانية مقارنة بين المستوى الثقافي والميل للقراءة لأطفال مدارس تحفيظ القرآن الكريم وأطفال التعليم العام.

وأكدت النتائج التي تم التوصل إليها من خلال لقاء المعلمات والمشرفات ومديرات المدارس وأولياء الأمور، علاوة على ملاحظة سلوك الأطفال خلال فصول دراسية كاملة، أن تحفيظ القرآن الكريم للأطفال والسعي للالتزام بأحكامه وتعاليمه يجذبهم للقراءة منذ الصغر، ويجعل التعليم يرضي نزعاتهم، ويستجيب لمشاعرهم، ويحقق ميولهم، ويشبع اتجاهاتهم الدينية المتأصلة في فطرتهم، ومن خلال التربية الدينية ننفذ إلى قلوب الأطفال ونستثير حماسهم للسلوك المرغوب فيه وهو القراءة، وذلك يتم من خلال استثارة عاطفتهم الدينية وتوسيع مداركهم.

وأكدت الدراسة أيضًا أن القرآن الكريم يساعد على تعزيز المكونات الثلاث للاتجاه نحو القراءة، وهي المكونات الوجدانية، والمكونات المعرفية بما يحويه القرآن الكريم من الإشارات والتنبيهات التي تحث على القراءة والبحث والتفكير، ثم المكونات السلوكية من خلال الآثار اللغوية التي تبدو في قدرة الطفل على نطق الكلمات العربية نطقًا صحيحًا مما يعزز مهارة القراءة لديه.

وتوصي الباحثة بأهمية تعميم مدارس تحفيظ القرآن الكريم على مستوى البلاد الإسلامية لما في ذلك من أثر عظيم على مستوى الطفل علميًا وتربويًا وأخلاقيًا.

أما الدراسة الثانية فكانت للدكتور عبد الباسط متولي خضر مدرس الصحة النفسية وكانت حول أثر تعليم العلوم الدينية على مستوى النمو اللغوي للطفل، من خلال دراسات ميدانية على عينات مختلفة من التلاميذ في كل من مصر والسعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت