وأكد الباحث أن الطفل يستطيع الحفظ بدرجة عالية لأن خبراته اللغوية في هذا السن تكون محدودة إلى الدرجة التي قد ينعدم فيها التداخل بين هذه الخبرات وبين النصوص اللغوية في القرآن الكريم، مما يساعد على سرعة الحفظ وحسن الاحتفاظ، ولأن القرآن الكريم هو قمة البيان اللغوي العربي فإن مستوى النمو اللغوي للطفل يرتقي بالقدر الذي يحفظه من القرآن الكريم.
و وجد الباحث أن هناك فروقًا إحصائية بين المستوى اللغوي للأطفال الذين يتلقون علومًا دينية وأقرانهم ممن لا يتلقون هذه العلوم لصالح دارس المواد الدينية، ذلك أن الممارسة الفعلية لجوانب النمو اللغوي من خلال المواد الدينية وهي الفهم اللغوي، وطلاقة الكلمات، وقواعد الهجاء، وإدراك العلاقات اللفظية، والذاكرة اللغوية يحدث التأثير الإيجابي للتنمية اللغوية والقدرة على الإدراك ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر .
ويخلص الباحث أيضًا إلى أهمية حفظ الأطفال المبكر للقرآن لما له من أهمية كبيرة، ليس فقط على النمو اللغوي ولكن يتعدى تأثير ذلك إلى النمو العقلي والنمو الشخصي.
ويحذر الباحث في دراسته من خطورة المدارس الابتدائية ورياض الأطفال التي تعلم اللغات الأجنبية في سن الحضانة في العديد من الدول العربية، وأن أفضل أسلوب تربوي وعلمي وثقافي وسلوكي وأخلاقي هو التماس دراسة العلوم الدينية وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة.
أما دراسة الباحثة هانم حامد فقد أكدت على العلاقة بين حفظ القرآن الكريم ومهارة الإملاء لطالبات الصف الرابع الابتدائي، وأثبتت أن طالبات مدارس التحفيظ اكتسبن مهارة الإملاء بصورة أفضل من طالبات المدارس العادية بالرغم من أن حصص الإملاء في المدارس العادية أكثر من حصص القراءة في مدارس تحفيظ القرآن الكريم (2 - 1) . كما أن من الأسس السليمة في تدريس الإملاء الاهتمام بالنطق الصحيح، وإظهار مخارج الحروف والاعتماد على أسس التهجي السليم.
ابتسام سعد