بسم الله الرحمن الرحيم
مخطط الشرق الأوسط الكبير
بين الحلم الصهيوني القديم وخيانة الحكام العملاء المرتدين
لا تزال ملحمتنا مع الأعداء التاريخيين للأمة من يهود وصليبيين تكشف عن فصول جديدة.
فمن فرساي إلى جيورجيا؛ تعددت الأسباب والهدف واحد؛ دمروا الإسلام وأبيدوا أهله.
بالأمس رفع الصليبيون راية؛"القضاء على البربرية البحرية، تحرير الجزائريين [1] من التسلط العثماني، إدخال الحضارة الغربية المسيحية"، كما زعمت فرنسا.
واليوم يرفع الأمريكيون شعار"دمقرطة العالم الإسلامي وإخراج السلمين من الركود الذي تعرفه المنطقة وتحريرهم من عقائدهم المتخلفة وإدخال القيم الغربية المسيحية [2] ..."لتجنب ثورات عنيفة أو تدخل عسكري في الجنوب" [3] أي ضمان التحكم في التغييرات السياسية بما يضمن مصالحها وتجنب أي مفاجأة وخاصة من طرف شباب الجهاد مما سيدفعهم إلى التدخل العسكري الذي يعرفون عاقبته مسبقا بناء على حروبهم السابقة مع الإسلام وتجاربهم الحالية في العراق وأفغانستان والشيشان."
إن المخطط الذي خرجت به أمريكا على العالم تحت مسمى الشرق الأوسط الكبير، وإن أظهر أهدافا كالحرية والتعليم وترقية المرأة بناء على فقدان الحريات وارتفاع نسبة الأمية واضطهاد المرأة - زعموا - لا ينبغي أن يُنظر إليه على أنه حدث منفصل ..
بل هو حلقة في سلسلة المخططات الرامية إلى القضاء على هذه الأمة بداية بتقسيم الخلافة في مؤتمر فرساي ثم مؤتمر سايس بيكو الذي قسم العالم الإسلامي إلى سجون، ثم
(1) جريدة LE MATIN مقال الجرائد"العراق تطابق ملفت"08 جوان 2004 م للكاتب نصر الدين قنيفي.
(2) نفس المصدر: مقال قمة G8: العالم العربي والإسلامي في صلب الموضوع.
(3) نفس المصدر: المقال السابق.