بيان رقم (14) من"الجماعة الإسلامية المقاتلة"
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان الا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعاملين، سيدنا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين.
اما بعد ...
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، {فأما عادٌ فاستكبروا في الارض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بأيتنا يجحدون * فأرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا في ايام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الاخرة اخزى وهم لا ينصرون} .
قامت الحكومة الامريكية المتغرطسة بإرتكاب حماقة تاريخية تؤكد على عمق الارتباك الذي أصابها في الآونة الأخيرة، وتعزز مشاعر العداء والكراهية والانتقام في نفوس المسلمين تجاه التجبر الأمريكي الذي لا يتعامل مع الغير إلا من خلال منطق القوة.
إن الاعتداء الأمريكي السافر على المسلمين في السودان وافغانستان، وقتل الأبرياء وإشاعة الرعب بين الآمنين، واستهداف بعض المنشأت المدنية والصناعية دون حجة أو برهان؛ ليؤكد أن الادارة الامريكية قد اختارت طريق الاستعداء لأمتنا الإسلامية ورضيت أن تتبنى سياسة المواجهة العلنية.
وأن"الجماعة الإسلامية المقاتلة"- إذ تستنكر بشدة هذه الهجمة الوحشية وتعلن مساندتها للمسلمين في كل من السودان وافغانستان - تضع بعض الحقائق امام الأمة الإسلامية، كأدلة على أن أمريكا ليست عدوة للشيخ المجاهد أسامة بن لادن والحركات الإسلامية فحسب، وإنما هي عدوة للأمة الإسلامية؛
فأمريكا وقفت مع اليهود منذ قيام دولتهم إلى يومنا هذا ضد الأمة الإسلامية، وأمدتهم بالسلاح الذي قتل به ملايين المسلمين الأبرياء ودعمتهم - ولا تزال - سياسيًا في المحافل الدولية وتقف ضد أي قرار لا يخدم مصلحة دولة يهود.
وأمريكا هي التي قصفت المنشأت والأحياء المدنية في العراق، ومنعت الدواء والغذاء على شعب العراق المسلم مما أدى إلى وفاة مئات الآلاف على الأقل من أبناء العراق، وما زال صدام حسين كما هو.
وأمريكا هي التي هاجمت طائراتها ليبيا، لا للقضاء على القذافي وإنما لتدمر بيوت المسلمين في ليبيا، وفرضت الحصار الظالم على شعب ليبيا ليعاني مرارته المسلمون هناك.
وأمريكا هي التي منعت السلاح عن مسلمي البوسنة مع تدفقه على الصرب.
وأمريكا هي التي يصرح أحد مندوبيها في منطقة البلقان؛ أن هدفها هو القضاء على"جيش تحرير كوسوفو"، مما يجعل المسلمين الألبان ضحية العدوان الصربي، ولتتكرر مأساة البوسنة من جديد.
وأمام هذا الطغيان الامريكي؛ لم يعد أمام الأمة الإسلامية عمومًا، والحركة الإسلامية على وجه الخصوص سوى المواجهة من أجل الدفاع عن دينها وأرضها وكرامتها.
إن"الجماعة الإسلامية المقاتلة"؛ تهيب بالمسلمين أن يقفوا في وجه العدوان الأمريكي من أجل رد هذه الهجمة الشرسة على أبناء أمتنا الإسلامية، وأن يحذروا من سموم وسائل الإعلام التي يحركها أعداء الأمة لتمزيق صفوفها وتخذير أبنائها.
وإذا كانت الإدارة الأمريكية تعتمد على أساطيلها وطائراتها وصواريخها، فإننا نعتمد على الله وحده ومنه نستمد العون والنصر والتأييد.
{ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}
المكتب السياسي بـ"الجماعة الإسلامية المقاتلة"
الثلاثاء، 3/جمادى الاولى/1419 هـ