توجيهات ربانية
الحمد لله الذي شرع لنا دينًا قويمًا وهدانا صراطًا مستقيمًا، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس، وأرسل إلينا خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، الرحمة المهداة والنعمة المزجاة، الذي في طاعته طاعة الله سبحانه وتعالى، وفي إتباعه محبة الله جل جلاله، صلى الله وسلم عليه وآله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
أيها الإخوة الأحباب ...
ونواصل مع الرسول القدوة والنبي الأسوة صلى الله عليه وسلم ومع التوجيه الإلهي الكريم: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} ، وقد بينا بعضًا من صفاته وأخلاقه في المقالة السابقة ونواصل اليوم ما بدأناه.
فنبدأ ببيان شجاعته وإقدامه صلى الله عليه وسلم، وهي غنية عن البيان، ونذكر منها هنا.
عن أنس رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس، ولقد فزع أهل المدينة فكان النبي صلى الله عليه وسلم سبقهم على فرس) [[1] ].
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (كنا إذا اشتدت الحرب وحمي الوطيس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم) [[2] ].
وفي غزوة حنين لما كانت الدائرة للعدو وانكشف المسلمون ثبت النبي صلى الله عليه وسلم وكان ينادي بأعلى صوته:
أنا النبي لا كذب أنا عبد المطلب
(1) أخرجه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري.
(2) المستدرك على الصحيحين: 2/ 155.