فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 464

إن قضيتنا واضحة أيما وضوح، وليست بحاجة إلى حشد أدلة بقدر ما هي بحاجة إلى فطرة سليمة وأناس يعقلون وينصفون ...

بحاجة إلى موعظة قلوب ومحاسبة نفوس، فأدلتنا ثابتة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال بها الأولون وقليل من الآخرين، فهذا الشيخ الشنقيطي رحمه الله يقول في"اضواء البيان"ويصف الذين يتبعون القوانين الوضعية بـ: (أنه لا يشك في كفرهم إلا من طمس الله على بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم) [الجزء الرابع] .

أخي المسلم: إن كان الأمر ملتبسا عليك فهلا تحركت وكلفت نفسك عناء البحث والسؤال لتخرج من طور السلبية والتوقف الحيران وتأخذ مكانك في المعركة والصراع ...

فأمتك تباع وتشترى أمام عينيك، وأنت لم تدخل مرحلة التبيين بعد ...

بلادنا الواحدة تلو الأخرى يحكمها الكفر والردة وتعلوها رايات اليهود والنصارى والهندوس ورايات البعثية والشيوعية والاشتراكية والديمقراطية وانت لم تدخل بعد مرحلة التبيين ... فهل بلغت بنا السكرة مبلغها؟!

إذا احتاج النهار إلى دليل ... وليس يصح في الأذهان شيء

أخي المسلم: إياك والذين يضحكون على أنفسهم ويخدرون ضمائرهم متوهمين أنهم في قطاع العاملين لهذا الدين، وصارت دعوتهم عندهم وثنا يُعبد، وصار الأدب والورع والحكمة عندهم تعني السكوت عن الكفر والردة والظلم وترك قطاع الطريق إلى الله يعربدون!!

فكل قتال عندهم فتنة ...

وكل من تسلط على رقاب المسلمين تجب طاعته ويحرم الخروج عليه بل يحرم حتى انتقاده!! - ولو كان نصيري كافر او قومي مرتد او لباس صلبان-!

وكل عالم لحمه مسموم - ولو كان كبلعام في تلبيسه على الناس وكتمان الحق -

هذا هو الأدب في ثوب الجهل والزور والجبن، وضع في غير موضعه فُشوه ومُسخ وضُرب به الدين ...

أيها المسلمون: لو كان الواجب في كل اختلاف يكون بين فريقين؛ الهرب منه ولزوم المنازل، لما أقيم حق ولا أبطل باطل، ولوجد أهل الردة والنفاق والفجور سبيلا إلى استحلال كل ما حرم الله عليهم من اموال المسلمين وسبي نسائهم وسفك دماءهم، بأن يتحزبوا عليهم، ويكف المسلمون أيديهم عنهم، وذلك مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم: (( خذوا على ايدي سفهائكم ) ).

إن الواجب على المسلمين في كل مكان أن ينصروا دينهم وشريعة ربهم وإخوانهم المستضعفين، ويحققوا مبدأ الموالاة الإيمانية، وألا يظنوا أن ذلك نافلة من القول، بل هو واجب أوجبه الله عليهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت