ولماذا ضاق الخناق عليها عربيًا وأمريكيا؟! حيث هناك الآن حملة دولية واسعة من روسيا إلى آسيا إلى أمريكا اللاتينية مرورًا بالدول العربية والإسلامية لمطاردة كل من يشتبه بانتمائه إلى جماعات العنف الإسلامي.
"هل انقلب السحر على الساحر، أم أن دور الجماعات قد انتهى، واكتشف المجاهدون الآن الذين كانوا ينتظرون المكافأة على هذا الدور العظيم أنهم أوراق مهملة ومحروقة، وصاروا عبئًا على أمريكا وحلفائها، ولابد من تصفيتهم بطريقة أو بأخرى؟!".
"لماذا لم تسمح أمريكا للمسلمين بالجهاد إلا في أفغانستان؟!".
"هل تعيش هذه الجماعات خارج العصر؟! هل ما زال الجهاد ممكنًا في عصر العم سام؟!".
كانت تلك بعض التساؤلات التي طرحت في إحدى القنوات الفضائية العربية في الفترة الأخيرة بعد اشتداد موجة الكذب والتضليل والتشويه ضد الجماعات الجهادية.
خصوصًا تلك الفرية الكبرى، وذاك الإفك العظيم الذي لازال يردده الكثير من وسائل الإعلام العالمية والعربية، بالإضافة إلى بعض المنهزمين والمخدوعين والملبس عليهم؛ من إن الجماعات الإسلامية أنشئت في أفغانستان بجهود وكالة المخابرات الأمريكية [ C.I.A] لتحقق من خلالها الولايات المتحدة بعض أغراضها وأطماعها في المنطقة!
والعجيب والغريب أن هذا الإفك لم يشع على رؤوس الملأ، ويأخذ بعدًا كبيرًا إلا بعد أن تلقت الولايات المتحدة الأمريكية ضربات موجعة، ودروسًا مؤلمة في اكثر من مناسبة جعلت بعض المأجورين والعملاء يصوبون سهامهم، ويطلقون ألسنتهم، ويشحذون أقلامهم ليزعموا أن السحر قد انقلب على الساحر، وان الذين دربتهم أمريكا بالأمس، وأعدتهم على عينها قد انقلبوا عليها اليوم، وقلبوا لها ظهر المجن، وها هي بالتالي تجني ثمار ما صنعته يداها، وتتحمل نتائج قصور نظرها وفشل مخططها.