الكاتب: عمر بكري
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
والصلاة والسلام على من جاهد في الله حق جهاده. نبينا محمد وعلى آله وأصحابه الذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله، والذين آووا ونصروا.
وبعد:
لا يخفى عليكم يا إخوتنا ما يعانيه إخوتكم المسلمين عامة والمجاهدين والأسارى خاصة، في بقاع الأرض من أسر ومطارده وقتلٍ وتشريد قهر وظلم واستبداد من قِبل أسياد الظلم والكذب كحكام أمريكا وبريطانيا وإيطاليا، الذين يدّعون ويحسبون أنفسهم أنهم يحسنون صنعا، والله يشهد أنهم يكتبون نهاية أمريكا وبريطانيا وإيطاليا بأيديهم بمخططاتهم الهمجية القمعية التوسعية بلا تبصر أو مراجعه لأنهم ضمنوا غياب المحاسب والرادع والمعاقب لهم فآساؤا في سلولكهم وأعمالهم وآدابهم وآخرها مسسلسل تعذيب وإهانة الأسرى العراقيين إمعانا منهم في إذلال المسلمين كما فعلوا في كوبا وافغاتستان وفي مختلف سجون العالم.
وهذا العداء ليس ظاهرة جديدة، بل هو قديم، فإن أعداء الإسلام والمسلمين، من اليهود والنصارى والمشركين والذين في قلوبهم مرض والمنافقين مازالوا منذ بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقاومون دين الاسلام والمسلمين، كما تفعل الأنظمة الغربية ضدنا اليوم، ومنه قوله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} .
قاوموا الإسلام بالجدال والخصام: ومنه قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} فلم يفلحوا.
حاولوا الكيد للإسلام وأهله بإظهار إعتناق الإسلام أمام الناس في أول النهار، ومن ثم الارتداد في آخر النهار، عنه ليتابعهم المسلمون في ذلك، ومنه قوله تعالى: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} فلم يدركوا مطلوبهم، وباءوا بالفشل، ولم يتزحزح المسلمون عن دينهم بهذه المكيدة، بل زادتهم ثباتًا وإيمانًا.
وقاوموا الإسلام والمسلمين بسلاح القتل والتعذيب والترهيب فهزموا أمام ثبات النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
وقاوموه بالنفاق فدخلوا فيه ظاهرًا وقاوموه باطنًا، ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} ففضح الله سرائرهم وأبطل مكائدهم.
ثم أستعملوا ضد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أسلوب التهجير والترحيل والطرد والإخراج من مكة للقضاء على الدعوة الى الله، بزعمهم كما تفعل اليوم الكثير من الأنظمة الغربية كأمريكا وبريطانيا،