فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 464

ومنه قول الله تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} .

فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من بينهم مختفيًا ولم يشعروا به. وعاد إليهم بعد سنوات قليلة بجيش التوحيد وكتائب الإيمان مدججين بالسلاح ففتح الله له مكة، وأعلن دين الاسلام على رؤوس اعدائه ورفع الأذان في المسجد الحرام، وجاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا، وحطم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأوثان وكسر الأصنام.

فهل يكون مصير الأنظمة الغربية والعربية - التي تحاول اليوم ترحيل بعض الدعاة والعلماء لتكميم أفواههم عن قول كلمة الحق - نفس المصير الذي لاقته مكة يوم فتحها؟

بإذن الله ستفتح وسترتفع رآية الإسلام عالية ونسمع الآذان وصوت الإسلام عتاليا.

فقام بالأمر بعده خلفاؤه الراشدون وأعاد أعداء الإسلام الكرة للقضاء عليه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فارتد كثير من العرب فقاتلهم خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوبكر الصديق ومعه إخوانه من المهاجرين والأنصار حتى أعز الله بهم دينه وأبطل كيد أهل الردة ومن وراءهم من الكفار حيث يقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} فأتى الله بأبي بكر واخوانه فقضوا على الردة.

ثم قامت الدولة الأموية ثم الدولة العباسية ثم العثمانية وبقي الاسلام في عز وظهور، عزيزا رغم أنوف الأعداء واستمرت دولة المسلمين عزيزة تنشر دين الله في المشارق والمغارب وبقيت الأمة الإسلامية مرهوبة الجانب لأن عدوها كان يعلم بأن لها سلطان يزود عنها ويعاقب من سولت له نفسه التعرض لأحد منها بسوء.

أما في وقتنا الحاضر وبعد أن سقطت الخلافة ولم يعد للمسلمين من يزود عنهم وأصبحوا كالغنم بلا راع، تجمعت قوى الشر من الصليبين تحت قيادة أمريكا ودول الكفر واحتلت أرض أفغانستان والعراق بعد احتلوا أرض فلسطين واستولوا على المسجد الأقصى لكن سينتصر المسلمون عليهم ويوقعون بهم شر هزيمة إذا اجتمعت كلمتهم وجاهدوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله كما كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

والآن نرى أمريكا راعية الرأسمالية والصليبية العالمية، ودول أخرى معها، تغزو بلاد المسلمين وتتدخل في شئونهم وتفرض عليهم أوامر، وتراها تتبجح بالديمقراطية وإزالة الظلم عن الشعوب ومحاربة الإرهاب وهي ترتكب أشد أنواع الظلم والقسوة والإرهاب في حق المسلمين، بل إن لأمريكا سجل في الإرهاب لا يُنَافَس، ولو أننا أشدنا أبراجا من جثث قتلى العدوان الأمريكي في بلاد العالم؛ لكان إرتفاعها يفوق أرتفاع برج التجارة العالمي المنهار بضع مرات. وكونها الدولة الأولى في العالم؛ فقد تولّد لديها نزعة دكتاتورية متعاظمة، تمثلت في غمس يدها في دم الشعوب، لبسط نفوذها، وحماية مصالحها ومحاربة الإسلام بوصفه الخطير الوحيد عليها.

وقد أظهرت الإدارة الأمريكية بسلوكها الشائن الشاذ في أفغانستان والعراق، بأنها تفتقر إلى الخبرة السياسية، وذلك إشترطنم على المسلمين من الشروط التعجيزية ما لا يحتمله أحد، وها هي تعتقل العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت